nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    لتفويض الإدارى

    شاطر

    صلاح مصطفى على بيومى

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 10/03/2011

    لتفويض الإدارى

    مُساهمة  صلاح مصطفى على بيومى في السبت مارس 12, 2011 8:42 am

    لتفويض هو إعطاء الآخرين مسئولية وسلطة القيام بإنجاز أنشطة معينة أو بمعنى آخر فالتفويض يعني دفع شخص آخر للقيام بجزء من عمل المدير شخصيا او القيام بعمل تحت إشراف المدير ، وتعتبر مهارة التفويض من مهارات المدير الناجح والتي يهدف من خلالها إلى تدريب وتنمية الموظفين والتزامهم بالعمل وزيادة إنتاجيتهم، إضافة لتفريغ وقت كبير للرئيس لكي يقوم بمهام الإدارة الأساسية 00
    ويمكن توصيف مهارة التفويض فى النقاط التالية :
    1- أنه إجراء وقتي بمعنى أنه محدد في مدته ، وبالتالي لا يتسم بالإطلاق لأجل غير محدد، بل ينتهي بانتهاء المهمة التي تم إجراء التفويض بشأنها00
    2- الهدف منه الإقلال من العبء الملقى على عاتق المدير، والذي قد يأخذ منه الوقت الكثير، الأمر الذي قد يقلل من مهارة التركيز من قبل المدير في اتخاذ العديد من القرارات التي يقوم باتخاذها ، ويكون أمامه متسعا من الوقت الذي من الممكن أن يستثمره في إنجاز الكثير من الأمور الهامة والمتعلقة بمسؤوليته ، وتساهم فى توفير المناخ المناسب للتفكير في أمور الإدارة الأخرى ، واتخاذ القرارات الملائمة للمواقف المختلفة00
    3- يمتاز التفويض بأنه محدد بخصوص صلاحيات معينة ، وليست شاملة، لأنه إذا كان شاملا فإنه سيكون سالبا لمنصب صاحبها، بل هو محدد بمسائل معينة على سبيل الحصر، كما انه يصدر عمن يملك التفويض، وبالتالي فإنه لا تفويض لمن ليس له الحق في اتخاذه.
    4- يعتبر التفويض ميدان لثقل مهارات الإدارة والاعتماد على النفس بحيث يساهم هذا النظام في توفير قادة لمستقبل المنظومة التعليمية 00
    5- يعتبرمن أهم الوسائل التى تؤدى إلى تحفيز الموظفين ، وشحن الناحية المعنوية لديهم ، لأن الموظف الذى تم تفويضه سيبذل قصارى جهده لإثبات الوجودية،والكفاءة، من أجل إعطاء صورة مشرفة عنه، يساهم ذلك في توليه المناصب الإدارية القيادية في المستقبل.
    6- يوفر التفويض نوع من الإدارة يتصف بالقدرة على ضبط الأمور الأخرى، والسيطرة عليها، نتيجة لتخفيف العبء عنه، وبالتالي سيسمح له ذلك بحصر الأمور الأخرى، والسيطرة على مختلف جوانبها ومتابعتها بدقة أكثر00
    وعموما إن قوة الإدارة الفعالة لا تُستمد من جهود المدير وحده , ولكن تستمد تلك الإدارة الفعالة من محصلة جهود كل أعضاء فريق العمل , لأن ناتج ما تؤديه المنظومة الإدارية ما هو إلا مجموع جهود العاملين فيها من المدير حتى أصغر موظف ، ولكن المحرك في إحداث هذا الناتج هو عقلها وباعث الإشارات لأطرافها لكي تعمل , ألا وهو المدير، فالمنظومة تعمل في إطار فريق عمل يملك إمكانيات معينة تؤدي به نحو أهداف محددة , لكن ما جُعل المدير مديرًا إلا لكي يقود فريق العمل باستخدام مهارات إدارية فاعلة تؤدي بهم في النهاية إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظومة ، ومن أهم هذه المهارات الإدارية هى مهارة التفويض التي تشير إلى تكليف الموظفين بمهام معينة ليست ضمن مسئولياتهم الروتينية مما يعود بالنفع على الموظفين أنفسهم وعلى الإدارة المسئولة وعلى كيان المنظومة ككل في علاقة تبادل منافع تم صياغتها بعملية إدارية بسيطة ألا وهي عملية التفويض.
    وشرعية التفويض تقوم على وجود نص قانوني صريح يجيز التفويض ، ذلك أن الاختصاص المقرر لصاحبه ليس حقاً له يتنازل عنه لغيره كيفما شاء وإنما هو واجب أو وظيفة يجب أن يمارسها بنفسه ما لم يصرح له القانون بإمكان التفويض فيها ويجب أن يكون للنص الذي يجيز التفويض نفس القوة التي يتمتع بها النص الذي منح الاختصاص ولا يرد التفويض في الاختصاصات على تلك التي قررت بالدستور وإنما يرد على الصلاحيات والاختصاصات المقررة بالقوانين أو اللوائح ، ومن ثم فإن الاختصاص الذي يحدد بقانون، لا يجوز النزول عنه أو الإنابة فيه إلا في الحدود وعلى الوجه المبين في القانون، كما لا يجوز أن يكون التفويض شاملاً لكل اختصاصات المفوض لأن ذلك يعني تنازله عن كافة واجباته وهو ما لا يتفق مع الحكمة من التفويض ، لذا فإن التفويض يتعين أن يكون جزئياً.
    والتفويض مهارة إدارية ضرورية, لابد أن يتقنها المدراء, نظرا لما له من فوائد عظيمة منها :
    1. إدارة الوقت :عندما يقوم المدير بتفويض بعض المهام الملقاة على عاتقه إلى العاملين لديه, فإنه بذلك يوفر لنفسه الوقت الذي كان سيقضيه في هذه المهام, فيمكن للمدير استغلال أوقاته في مهام أخرى أكثر أهمية للمنظومة 00
    2. زيادة الإنتاجية : إذا ما استطاع المدير توفير وقته من خلال تفويض المسئوليات الأقل أهمية, فإنه بذلك تستطيع أن يصرف جهده وطاقته في أداء المهام الأكثر أهمية للمديرية مما يؤدي إلى زيادة إنتاجيتة الإدارية المدير وبالتالي زيادة إنتاجية المنظومة 0
    3. إشاعة جو من الثقة بين فريق العمل المعاون له : عندما يقوم المدير بتفويض بعض أعماله لأعضاء فريق العمل , فإنه بذلك يبرهن لهم على ثقته فيهم وفي قدراتهم لإنجاز الأعمال, مما يؤدي إلى ارتفاع تقديرهم للمدير وللعمل ولأنفسهم, فيكون حافزًا لهم لإثبات هذه الثقة00
    4. تنمية مهارات فريق العمل: إذا قام المدير بتفويض الأعمال إلى أعضاء فريق العمل فإنه بذلك يساعدهم على تعلم مهارات جديدة وازدياد خبراتهم , فالتفويض يخرج الموظف من جو الكسل والرتابة والروتينية إلى جو من التحديات والتجارب التي تحفزه إلى استخراج أقصى إمكانياته في خدمة المنظومة التعليمية 00
    5. زيادة قبول العاملين للعمل وتقليل معدل العزوف عن العمل : يؤدي تفويض الأعمال إلى أعضاء فريق العمل إلى اكتسابهم مهارات ومعارف جديدة, مما يساعدهم على تطوير أدائهم في العمل مما يؤدي إلى شعورهم بالرضا عن أدائهم وعن المناخ الذي أدى إلى أدائهم بهذه الكفاءة مما سيزيد إنتمائهم لهذا العمل وعدم حاجتهم لتركه 00
    6. زيادة التحفيز:عندما يشعر أعضاء فريق العمل بثقة الإدارة فيهم عن طريق تفويضهم بمهام معينة ويجدون أمامهم الفرصة لتعلم مهارات جديدة وكذلك الفرصة للتقدم ، فإن ذلك يرفع مستوى الحافز لديهم فيشعرون برغبة في إعطاء المزيد مما يعود بالنفع على الإدارة والمنظومة بشكل عام في شكل زيادة التحسن بمستوى الأداء 00
    7. تحقيق سيطرة أكبر: إن ممارسة التفويض بشكل ملائم مع المتابعة المستمرة من الإدارة سوف يمنحان الإدارة سلطة التركيز على النتائج مع القدرة على المساهمة عن طريق توجيه الشخص المفوَض إن طُلب ذلك , فالتفويض يتيح للإدارة فرصة النظر للموقف من بعيد مما يؤدي إلى تقييم أدق وسيطرة على مستوى الأداء أكبر00
    8. تقييم مستويات أعضاء فريق العمل: تساعد عملية التفويض على تقييم مستويات أداء وإمكانيات أعضاء فريق العمل , فمن خلال السيطرة الأكبر ستتمكن الإدارة ملاحظة الموظفين وهم يعملون على مستويات مختلفة وفي مواضع متباينة حتى تستطيع تقييم مستواهم ليس على مستوى عملهم الروتيني العادي فقط, بل على عدة مستويات وفي عدة أوضاع حتى يكون التقييم شاملًا, وهذا يعطى القدرة للإدارة على التخطيط لترقية الموظفين في مستويات أعلى بعد أن تم تجربتهم في مواضع للمسئولية تبرز مدى قدرتهم على الوفاء بمتطلباتها.
    9. تحقيق التقدم: كما قلنا أن التفويض يؤدي إلى تنمية مهارات ومستويات أعضاء فريق العمل, مما يؤدي إلى تقدم الموظفين على المستوى الوظيفي, فكذلك بالنسبة للمدير,فعندما يقوم المدير بالتفويض فإنه يهيأ لنفسه الوقت والجهد للقيام بأعمال أخرى أكثر أهمية, وهذا من شأنه أن يفتح أمام المدير الباب على مصراعيه للتقدم وتسلق سلم النجاح للوصول إلى المركز المرموق الذي يستحقه.
    وبالرغم من المزايا الكثيرة للتفويض , فإن كثير من المديرين يرفضوا ان يفوضوا اى من مسئولياتهم لأحد وذلك للأسباب التالية :
    1. الخوف من فقد السيطرة وفقدان التحكم والنفوذ: حيث أن المدير الذي يقوم بكل المهام بنفسه، فإنه يحتفظ بجميع أوراق السيطرة في يديه ، أما حين يفوض المهام فإنه قد يظن أن الموظفين سيصبحون في غنى عنه ، لأنه تعود على أن يقوم بنفسه بإنجاز كل شيء مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على كل المجالات وكذلك على النتائج ، فإنه يشعر أنه سوف يفقد هذه السيطرة إذا ما قام بتفويض شخص أخر يحل محله في أمر من الأمور ، فعندما يتخلى المدير عن أداء بعض الأعمال ليقوم بها شخص أخر، فإنه يشعر بأنه سوف يفقد قوته، ونفوذه على مرؤوسيه، وفى نفس الوقت يؤمن بأن فقدان القوة والنفوذ قد يؤدى به إلى أن يفقد وظيفته.
    2. الخوف من ضياع الوقت: فقد يظن بعض المديرين أن الوقت المستثمر في تدريب وتعليم الموظف من أجل تفويض المهمة إليه وقتًا ضائعًا، وهذا ليس بالصحيح على الإطلاق، بل إنه يوفر لك كمدير وقتًا كافيًا لإتمام المهام الأكثر أهمية ، إن المدير عندما يقوم بالعمل بنفسه، فذلك لأنه لا يثق بمرؤوسيه، فهو يؤمن بأن تفويض بعض المهام لموظف أخر ليس سوى مضيعة للوقت، لأنه سيكون عليه أن يعلمه ويدربه أولا، وكذلك عليه أن يتقبل أخطاءه، فلذلك يشعر المدير أنه من الأفضل أن يقوم بإنجاز العمل بنفسه توفيرا للوقت والجهد، أما إذا كان لزاما عليه أن يفوض، فهو يشكو ويلقى باللوم على الآخرين لتسببهم في ضياع وقته ، ان تفويض العمل قد يحتاج لوقت لا يملكه المدير .فى المراحل الأولى من التفويض يحتاج العاملين الى تدريب على المهمة الجديدة. هذا الوقت يفضل المدير ان يستغله فى انجاز عمله ، مع العلم اذا أضاع المدير بعض من وقته فى تدريب مساعديه سيسهل تفويضهم للقيام بمهمات كثيره مما يعطى الكثير من الوقت لإنجاز الأعمال الأهم فيما بعد.
    3. الخوف من الخطأ ثم اللوم : ففي حالة إذا ما فوض المدراء شخصا آخر فى أمرًا ما، ثم قام الموظف المسئول عن هذا الأمر بإتمامه بصورة خاطئة، فإن المدير هو من سيتحمل نتيجة الخطأ وليس الموظف المسئول ، ويخشى المدير أن يلام إذا ما فوض إلى أحد عمل ما ولم يقم هذا الشخص بالعمل على ما يرام سيشعر أنه يستحمل عبء اللوم وحده وأنه سيدفع ثمن أخطاء غيره00
    4- ضياع المكافأة والتقدير : يشعر المدير أنه سوف يفقد كل التقدير والمكافآت التى كان يحصل عليها عندما يؤدى عمله بنفسه ، بينما إذا قام بتفويض الآخرين أداء بعض المهام فإنه يرى فقدانه بعض الجوانب التى يتمتع بها في عمله سواء أكان مكافأة معنوية أو مادية.
    الخوف من اللوم ، وبذلك يتملكه الخوف من ان يصبح غير مرئى اذا تم تنفيذ المهمات والأعمال الروتينية بسلاسة وهدوء وإتقان دون الحاجة للرجوع اليه سيشعر انه اصبح بلا فائدة وليس لديه شىء تفعله.
    6- الثقة الزائدة لبعض المديرين الجدد : لقد ترقوا لأنهم أجادوا ما يفعلوه , وهذا يغريهم ان يستمروا فى محاوله اداء ما كانوا يفعلوه بدلا من تطوير مرؤسيهم وتفويض العمل لهم
    ولضمان نجاح مهارة التفويض يجب أن يراعى الآتى :
    1- يجب ارتباط التفويض بالمسئولية إذ لا يمكن إعطاء المرؤوس تفويض دون تحمل مسئولية عن ممارسة هذه السلطة بموجب هذا التفويض 00
    2- يجب معرفة السلطة المفوضة بقدرات المرؤوس وخبراته إذ يمكن تحميل المرؤوس أعباء ممارسة السلطة في أمور غير مدرب عليها ولا تتوفر له الخبرة فيها .
    3- ارتباط التفويض بخطة متكاملة وواضحة في ذهن المدير لتنمية مرؤوسيه وإعدادهم للوظائف والمسئوليات الأكبر، فالتفويض لا يجب أن يكون قرارا انفعاليا غير مؤسس على تقييم موضوعي لقدرات المرؤوس وإمكانياته وفي إطار تصور لنموه الوظيفي .
    4- استمرار مسئولية المدير الذي فوض السلطة إلى بعض مرؤوسيه فلا يزال هو المسئول الأول والأخير عن مباشرة تلك السلطات وما يترتب عليها من نتائج .
    5- التفويض إجراء مؤقت اذ يجب تحديد المدة الزمنية التي يفوض فيها المرؤوس ببعض صلاحيات رئيسه وفي حالة الرغبة في استمرار التفويض يكون الإجراء السليم هو نقل السلطة إلى المرؤوس لتصبح مرتبطة بوظيفته وليس بوظيفة رئيسه .
    6- يجب أن يكون التفويض محددا من حيث مدى السلطة ومجالات استخدامها فليس التفويض تصريحا مفتوحا للمرؤوس باستخدام الصلاحية المفوضة بلا قيود أو حدود بل هو محدد بالمجالات والقواعد التي ينص عليها قرار التفويض00
    7- يجب أن لا يؤدى التفويض الى إحداث أي تغيير في نطاق مسئولية أي جزء في التنظيم في المنظومة التي تتبعه بدون تفهم كامل من جانب المدير لاحتمالات هذا التغيير وأسبابه وأثاره وأن يبحثه مع الأفراد المعنيين به00
    8- يجب أن يكون لدى المدير المرونة التنظيمية التي تجعله قادرا على مواجهة تقلبات العمل المتاحة أو المؤقتة دون أن يتخذ قرارات تنظيمية عشوائية أو يفقد جزء من كفاءته .
    9- يجب أن لا يقوم المدير بإصدار أوامر إلى المرؤوسين دون علم رؤسائهم المباشرين .
    10- يجب أن لا يقوم المدير بتوجيه النقد أو اللوم إلى أي من المرؤوسين في وجود زملاء له في نفس الدرجة أو أقل منه00
    11- يجب على المدير أن لا يتجاهل أي نزاع أو خلاف بين أي من العاملين بشأن المهام والاختصاصات والسلطات مهما كان قليل الأهمية وعليه أن يتدخل فورا لحل النزاع وتحديد العلاقات التنظيمية بوضوح .
    12- لا ينبغي أن يطلب المدير من شخص يعمل معه إن كان مساعدا أو منفذا وفي نفس الوقت يكون ناقدا أو مراجعا لشخص في نفس المستوى الوظيفي .
    13- لا ينبغي للمدير إهمال المراجعة والتقييم المستمر لأعمال المرؤوسين وباتخاذ الإجراءات التصحيحية أو حل المشاكل التي تظهر المراجعة والتقييم .
    14- لا ينبغي للمدير الاطمئنان إلى حالات السكون التنظيمي والتي تحتضن المنازعات والاختلافات بين العاملين في الوحدة التي يرأسها فقد تخفي هذه الحالة ورائها حالات شديدة السلبية والتسيب والتهاون00
    صلاح مصطفى على بيومى
    مدير ادارة تنسيق وظائف التعليم الفنى
    مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء

    salahbaiumi@yahoo.com

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 4:02 am