nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    أهمية بناء منظومة معلوماتية لتنمية الموارد البشرية في الوطن العربي

    شاطر

    RADWAN ABO HATAB

    المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 16/12/2010
    العمر : 60
    الموقع : http://radwan.forumotion.com

    أهمية بناء منظومة معلوماتية لتنمية الموارد البشرية في الوطن العربي

    مُساهمة  RADWAN ABO HATAB في الخميس ديسمبر 16, 2010 9:12 pm

    قرأت لك
    أهمية بناء منظومة معلوماتية لتنمية الموارد البشرية في الوطن العربي
    يُعد الكتاب كوعاء معلوماتي من أهم وسائل نقل ثمرات العقل البشري، لذلك فان الأمم الحية المتيقظة تسعى الى تشجيع العلم بمختلف الوسائل والاساليب وتضع الخطط والبرامج الثقافية المختلفة. ويكفي القراءة شرفا والكتب مكانة أنها وراء كل مدير ورئيس في مكتبه، حتى لو لم يكن قارئا فيها، ترى خلفه دواليب الكتب والمجلدات مرصوصه مصفوفه، ويكفيها انها يحرص الكثيرين من الاغنياء على عمل حجرة ودواليب مملوءة بالكتب كمظهر للرقي والحضارة والتباهي ..وهل بعد ذلك شرف للكتاب والقراءة .


    ولعل مايكفي القراءة شرفا وقدرا أنها أول أمر إلهي جاء به الوحي الامين للنبي الأمي خاتم الانبياء والمرسلين (إقرأ...) ، ولم يقل صلي ، إركع ..اسجد، كل.. اشرب، لكن قال تعالي في أول آيه انزلها على نبيه الخاتم (إقرأ) وهذا برهان لايقبل جدلا في ان القراءة تفوق كل شيء أهمية وقيمة في الحياة، ولهذا فهي مصدر لكل ثقافة وبها سمي القرآن كلام الله المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم (المكتوب في المصاحف) والقراءة منه في التنزيل العزيز (فاذا قرأناه فاتبع قرآنه) اي قراءته. لذلك فان القراءة اكثر الاشياء ربحا في الدنيا والاخرة يكفي انك في نصف ساعة تقرأ جزء من القرآن الكريم فتنال بعدد حروفه حسنات.


    لذا تتضمن هذه الورقه تناول موضوع القراءة كنشاط فكري... من ناحية المفهوم وما له من فوائد تنعكس على المستويين الفردي والمجتمعي في ظل ثورة المعلومات التي تبشر بحضارة جديدة قائمه على ادراكنا واستيعابنا للمعلومات، بمعنى ادق معتمده على قدرات ومهارات التعليم المستمر، وهذا الاخير يرتكز اساسا على عدة عوامل اهمها التنشيه الاجتماعية والبيئة الثقافية بعتبرهما عنصران اساسيا في تكوين وبناء الشخصية في عصر المعلوماتية .


    القراءة ... مفهومها وفوائدها :ـ

    تُعد القراءة عملية معقّدة تشغل في نفس الوقت العينين والدماغ والذكاء، كما أنها نشاط اجتماعي يقوم أساسا بوظيفة تواصلية وهناك نظريتان في تفسير ماهية القراءة: أولهما: تعتبر القراءة استخراج للمعنى الكامن في النص، والثانية: تتناول القراءة كنشاط إدراكي يهدف إلى بناء المعنى .


    لذا فان القـراءة هي الوسيلة الاساسية للاتصال بين الافراد والمجتمعات فهي اداة الانسان لكسب المعـارف والتعليم، وهي اداة المجتمع للربط بين افـراده وهي اداة البشرية للتعارف بين شعوبهـا مهما تفرقـت أوطانهـم، وبين اجيالهـا مهما تباعـدت ازمانهـم .


    ان العملية القراءة بمثابة المفتاح الذي يتيح الانتفاع بالكنوز والذخائر المعرفيه ومنها تتفتح المسمات المعرفية لدى الاجيال ويثرون افكارهم وتتطور حياتهم ويتغلبون على مشكلاتهم ويرتفع مستواهم ويتقدمون على من سواهم ... فتلك هي سنة الله في المجتمعات الانسانية من يقرأ أكثر يتقدم ويرتقى اكثر، ولعل من هنا جاءت تسمية المجتمعات بالمتقدمة والاقل تقدما .


    وتكون القراءة من الكتاب نظراً، او من الذكرة المختزنة حفظاً، وقد تكون جهراً وسراً وقد تكون استماعاً كما في حديث بدء الوحي، ومهما اختلفت النظريات وتعددت الآراء في تحديد مفهوم للقراءة الا انها تبقى مجالا حيويا من اهم مجالات النشاط البشري ومن أهم أدوات اكتساب المعرفة والثقافة والاتصال بالامم والحضارات السابقة، ومن خلالها ترتقي الشعوب والمجتمعات قاطبه فكريا واخلاقيا .


    ووفقا للإطار المفاهيمي اعلاه فان فوائد القراءة تتجلى في مستويين الاول فردي والثاني مجتمعي وفق مجالات اساسية من بين اهمها:ـ

    1- المجال المعرفي لاشباع الحاجات المعرفية للفرد والمجتمع يتضح ذلك بشكل اساسي في التحصيل الدراسي ومابعده.

    2- المجال النفسي للمساعدة على التكيف النفسي ومواجهة حالات الاحباط والانفعالات ومن خلاله تصقل سلوكيات واخلاقيات الفرد داخل المجتمع.

    3- المجال الاجتماعي للمساعدة على التكيف الاجتماعي والتبادل الثقافي بين الشعوب والحضارات.



    مجتمع المعلومات والمعرفة "المعلوماتية"

    بما ان المجتمعات البشرية قد دخلت في رحاب ألفيه جديدة نتيجة لثورة اتصالية معلوماتيـة تبشر بانعطافه تاريخية وبحضارة لم نعهدهـا من قبل على مر العصور ، فالمرحلة التي نعيشها حالياً هي مرحلة ما بعد التصنيع او بالأحرى عصر المعرفة والتى تمثل دون شك حقبة جديدة ، حيث نقلت المجتمعات من صناعية الى معلوماتية تلعب فيها شبكات المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة دوراً متميزاً فالمنتج الأساسي في عصر المعلوماتية ليس الفولاذ ولا الفحم ولا السيارات بل هي المعلومات.



    وتلك الأخيرة تمثل قيمة وقيمة مضافة منتجة بذلك المعرفة، والعامل الحاسم في الحياة الاجتماعية عموماً سيتمحور حول المعرفة، فكلما زادت الحصيلة المعرفية للفرد داخل نموذج مجتمع المعلوماتية انعكس ذلك ايجابيا على ذاك النموذج، اذ ان الوظائف الاقتصادية الاجتماعية لرأس المال تنتقل الى مجال المعلوماتية، وفي اطار هرمية المعرفة، فان نواة التنظيم الاجتماعي والمؤسسة الاجتماعية الرئيسية لمجتمع الغد ستتمحور حول الجامعة كمؤسسة تعليمية، باعتبارها مركز لإنتاج وتصفية وتراكم المعارف ، في حين نجد المؤسسة الصناعية تفقد دورها القيادي، وبهذا فان مستوى المعلومات، وليس الملكية يشكل العامل الحاسم في الفوارق الاجتماعية فالناس ينقسمون الى مالكي المعلومات وغير مالكيها وهنا ينتقل مجال الصراعات الاجتماعية من مجال الاقتصاد الى مجال الثقافة وان ما يشكل البنية التحتية للمجتمع المعلوماتي هو التقنية الفكرية، ولعله هنا تكمن حقيقة مجتمع المعلوماتية كنسق اجتماعي .



    ولنتفق جميعا منذ البداية على ان جوهر المعلوماتية هي حالة ذهنية جديدة ونمط تفكير مختلف للانسان تدعمه بذلك تقنيات المعلومات والاتصالات من عتاد او تجهيزات لشبكات الحواسيب ومحطات اتصالات وبرمجيات ومزودات قواعد البيانات، ويضاف الى ذلك العنصر الأهم في هذه المنظومة المتكاملة والذي يعتبر المعادل الموضوعي لموارد النظام المادية وهو الإنسان صانع المعرفة من حيث صيرورتها وتشكلها وأساليب استخدامها، بمعنى آخر ان المعلوماتية عبارة عن منظومة ثلاثية الأبعاد وهي العتاد (Hardware) والبرمجيات (Software) والموارد المعرفية (Knowledgeware).



    ولا خلاف في قولنا بان الكلمة المفتاح لكل ذلك هي خلق قوة فكرية إبداعية من اجل ذلك التخلق المجتمعي الجديد الذي سيكون فيه التفكير متحركا ومتكاملا ومرنا حيث تأتى سمة الحركية في الفكر من الواقع الذي مؤداه ان الشخص اصبح ملاماً بكافة القضايا والأمور من حوله في اقل وقت ممكن وذلك راجعا بطبيعة الحال للتعددية اللانهاية لمصادر المعلومات والمعرفة وبالتالي فانه لا يمكن للمعرفة ان تتجمد لأنها متجددة باستمرار.



    أن هذه التغيرات التى أنطوى عليها مجتمع المعلومات والمعرفة، قد أحدثت هزات عنيفة في نظام التعليمي إجمالا وانهالت بالعديد من الدراسات التى تتدارس وتحاول أن تعالج هذا الموضوع، والتي تؤكد في مُجملها على ضرورة إعادة صياغة المؤسسات التربوية التعليمية واعادة هيكلة العملية التعليمية بشكل تكون متمشية مع التطورات التي تحتم استمرارية التعليم والتدريب على مدى الحياة وكسب المعرفة وصقل المهارات ذاتياً.



    بمعنى أدق انتقال بيئة المدرسة إلى المؤسسة "سوق العمل"، وإتاحة نماذج تعليمية مستقبلية جديدة مغايرة لما هو موجود حاليا، تتجسد في الانتقال من النماذج المقفلة إلى النماذج المفتوحة كونياً والمتجددة استمراريا وكل ذلك يفرض قوالب جديدة لأنماط الحياة الثقافية، والتي تفرض على الشخصية ان تكون مبنيه اساسا على مهارات وقدرات فكرية، مما يستدعي ضرورة التسريع بتوفير هذا المناخ من اجل صقل وتكوين تلك المهارات في سنوات عمريه مبكرة.



    التعليم المستمر على مدى الحياة :ـ

    كما سبق واوضحنا إن أول اتصال بين السماء والأرض ثم مع بداية مشارف الرسالة المحمدية على صاحبها افضل الصلاة والتسليم. وهذا ما كان الا تقديرا لقيمة وأهمية القراءة والعلم والمعرفة في كل زمان ومكان ، فهى المفتاح الذي عن طريقها يمكن نشر الثقافة بين الشعوب وبواسطتها تتصل الأفكار وبها يصبح التفكير الإنساني عملية جماعية متصلة ومستمرة.



    وتستطيع فيها العقول أن تتفاعل مع بعضها متخطية حواجز الزمان والمكــان من اجل خلق حياة افضل لبنى البشر. فمن خلال التعليم بشكلا مستمرا يتمكن الأفراد من تحسين أدائهم فى الأعمال التى يقومون بها بحيث يكون في مقدورهم مواكبة التغيرات التى تطرأ على تلك الأعمال. اذ ان المفهوم التقليدي السائد بإن الفرد بمجرد حصوله على المؤهل العلمي، يصبح مؤهلا لوظيفة ما فانه يكون غير محتاج الى مزيد من القراءة والاطلاع والتعليم، فهذا المفهوم التقليدي لم يعد له سند، فمن اجل أن يكون الشخص فعالا ومقتدرا في مجتمع المعلومات والمعرفة، فانه يتعين عليه الاطلاع الدائم والإلمام التام بكافة ما يستجد من تطورات الحديثة في مجال تخصصه.



    لذلك فان فكرة التعليم المستمر وتحديث المعلومات أثناء العمل جاءت نتيجة التطوير والتغيير السريع في تقنيات المعلومات والاتصالات بصفة عامة ، فهذا النمط من التعليم المستمر من شأنه أن يضمن للعاملين في مجال معين ان يؤدون عملهم على الوجه السليم، وما شهدته السنوات الأخيرة من تطورات ملحوظة في هذه البرامج "التعليم المستمر" في ضوء انتشار شبكات المعلومات يستوجب ضرورة اعتبار التعليم المستمر أحد أهم المحاور الرئيسية في منظومة التقدم الحضاري بالمجتمع والذي يستند عادة على الاطلاع والقراءة بصورة مستمره على مدى الحياة.



    العوامل المؤثرة في الاستعداد القرائي :

    هنالك عدة عوامل توثر ايجابيا او سلبيا على وجود الرغبة وابداء الاستعداد القرائي منذ بداية المراحل العمرية للفرد من بين اهمها مايلي :ـ


    1- العوامل العقلية مرتبطه بالنمو والنضج ارتباطا وثيقا.

    2- العوامل الجسمية تتعلق بالحواس السمع والبصر والنطق .

    3- عوامل الانفعالية تعني الاستجابة للمواقف بفعاليه، لان الاستقرار الانفعالي سمة بارزة من سمات الشخصية السوية من اجل اكتساب قدرة متميزة على الانتباه والتركيز بشكل تمكنه من التحليل والنقد البناء.

    4- العوامل البيئية تتضمن مجموعة الخبرات والتجارب التي يحصل عليها المتعلم والتي ترتبط بصورة مباشرة بظروف معيشته والطرق التعليمية المختلفة التى توفرت له.



    لاشك ان العوامل السابقة تتيح تكوين الشخصية السليمة وصقل المهارات والقدرات وتنمي القاموس اللغوي شاملا المعـانٍ والمفاهيم المختلفة، وتزيد من الحصيلة المعرفيه المعلوماتية، وبالتالي تتولـد الرغبة المستمرة في ممارسة القراءة، وتوظيف الخبرات المكتسبه في حـل المشاكل، وتكوين المواقف اتجاههـا، ومواجهة التحديات. لان التنشئة السلمية على وجه الخصوص للقارئ الصغير تعمل على صقل قدراته القارئية واكسابه مهارات التعليم الذاتي، والبحث الفردي عن المعلومات من اجل ايجاد حلول للمشكلات .



    تأثير الاطلاع والقراءة النقدية:ـ

    نظرا لما في القراءة من تأثير على صقل وبناء شخصية الفرد داخل الجماعة، فهي توسع دائرة الخبرة وتنمي وتنشط الجوانب الفكرية وتهذب الأذواق وتشبع فيهم حب الاستطلاع النافع لمعرفة أنفسهم ومعرفة الاخرين وما يحدث في أزمنة وأمكنة بعيدة، وكلما أشبعت الرغبة في الاطلاع انعكس ذلك على صفا الذهن وزيادة الخبرة لما يجري من حوله من احداث .



    اذ ان عملية القراءة تسمو بالخبرات العادية وتجعل لها قيمة عاليه، فالانسان على مر العصور وأينما كان يجرب ويختبر كل ما يحيط به، وتملأه الرغبة في ان يعرف الاستجابات المختلفة للتجارب، وممارسة القراءة تزيد الفهم والتقدير لمثل هذه التجارب، كما أنها تمد بأفضل صورة للتجارب الانسانية فتوسع دائرة الخبرة وتعمق إدراكه للآخرين وتنوع الخبرات الانسانية واحترام آراء وطرق معيشة الآخرين بما يحقق التفاهم المتبادل.



    ومن بين اهم أثارها انها تفتح أبواب الثقافة العامة اذ ان أكثر قصص الاطفال الذائعة تخاطب القلوب وتشبع الخيال ، فعلى سبيل المثال لا الحصر قصة روبنسون كروزو وقصة ألف ليلة وليلة، نلاحظ انها نقلتا الى لغات كثيرة واقبل بنهم علي قراءتها الجميع من كافة الاجناس في مختلف أنحاء المعمورة، وقد أصبح من الحقائق المقررة ان قصص الابطال تشترك جميعها في لغة واحدة هي لغة المثل العليا، كم ان القصص الشعبية والاساطير في أي وطن تحاول ان تصور التجارب المألوفة والخبرة الانسانية، وعن طريق القراءة يشعر القارئ بنعمة الاستمتاع في الاطلاع على هذا التراث.



    وتعد القراءة احدى اهم فنون اللغة الأربعة التى هي التحدث والاستماع والكتابة والقراءة، اذ انها الطريق الواسع الذي يمدنا بالمعلومات عما يقع في الكون من أحداث ومايدور في البيئة من وقائع وما وصلت اليه البشرية من تطورات وهي الى جانب ذلك متعة تعين على ملء أوقات الفراغ بنشاط مثمر رشيد، وتنعكس على الجوانب الثقافية للشخصية، لذا فانه ليس هنالك بين أهداف التربية هدف أبعد أثرا وأكثر فائدة من التوجيه الى القراءة والكتاب باعتباره خير جليس، ويجب على المسؤلين عن العملية التربوية إدراك أهمية ذلك، مع عدم الاقتصار على تعليم القراءة فحسب، بل لابد من ترغيبهم فيها من طريق الاهتمام بالمكتبات والمراكز الثقافية وتيسير الاستفادة منها.



    وعلى وجه التحديد تعليم القراءة النقدية بمعناها الوظيفي، اي خلق مهارات النقد والمقدرة على التحليل وتقييم دوافع لغة الكاتب او المتحدث، وبذلك تكون شخصية الفرد في مجتمع المعلوماتية أقدر على الفهم السليم لنوايا الاخرين ومقاصدهم ومواقفهم واتجاهاتهم بل مصالحهم، ويمكن تحديد مواقفه بيقين وثبات ويصبح من العسير خداع من تكونت لديه المقدرة على القراءة النقدية، وهذا يعد كسب كبير لا يعادله شي آخر، فما احوجنا لهذه المقدرة أولا وقبل كل شيء حتى يتحقق ما نصبو اليه من تقدم



    وبناء علي ذلك يعتبر كل من الكتاب والثقافة قيمة أساسية في التربية والتنشئة الاجتماعية، وان تلك الاخيرة تعد مفهوما حرا غير مرتبط بالحدود النظامية المقسمه على مراحل دراسية معينه، فهي تفي كل معرفة وخبرة او مهارة يحصلها الفرد في اطاره الاجتماعي بمختلف الوسائل كالمحاكاة والتجربة والخطأ والتلقين المباشر الى جانب التعليم والتدريب، لذا فان الكتب في المكتبات تعتبر عناصر اساسية في بناء ثقافة الامة وتقدمها الحضاري، وان غير ذلك ستكون الحصيلة أمية ثقافية معلوماتية.



    * ختاماً:ـ

    نخلص مما تقدم إن من بين أهم أسباب العزوف عن القراءة هو إهمال الأسرة لتنشئة أبنائها على القراءة. فالقراءة عادة يمكن غرسها في القارئ الصغير، وإذا لم يتم غرسها مبكراً فإنه يصعب بعد ذلك التعويد عليها. فأول تجربة هذا القارئ مع الكتاب تكون في الغالب تجربة الكتاب المدرسي الذي يصاحبه الإلزام والواجب والاختبار، ومن ثم نجده ينفر من الكتاب لأنه يمثل له هذه الخبرات غيرالممتعه. خصوصا في حالة انعدام القدوة المتمثلة في الأم القارئة والأب القارئ، نظرا لما لهما من أثر خطير على عملية التنشئة في بيئة لا يشكل الكتاب فيها اية أولوية أو أهمية.



    وكما نعلم جميعا ان الانسان لا يمكنه ان يقـراء او يألف المطالعه ما لم تتكون لديه الميول نحو القراءة او المطالعة، وهذه الميـول ليست فطرية تولد مع المراء وانما تكتسب اثناء الاحتكاك بالبيئه عندما تتوافر الظروف الملائمه والعنائة اللازمة كما سبق واوضحنا، تبداء عملية تنمية الميـل الى القـراءة في مرحلة عمرية مبكرة، لان العقول غضه وتتقبل المؤثرات الخارجيـة ولكونهـا اكثر قدرة من عقول البالغين.



    لذا فان تعلم القراءة النقدية الواعيه تساعد المرء على إدراك الفرق على سبيل المثال بين الحقائق الموضوعية والآراء الشخصية، وتكون له المقدرة الفعالة على وزن الأدلة ومعرفة صحيحها من سقيمها، وبهذ يستطيع غربلة الكثير من الشوائب الفكرية الثقافية التي تبثها شبكات المعلوماتية، ويكون لشخصية الفرد في مجتمع المعلوماتية الحصانة الذاتية والمقدرة الحقيقية على التمميز الغث من الثمين وبهذه لكيفية يحافظ المجتمع على هويته الثقافية وملامح الشخصية العربية الاسلاميه.



    وبالرغم من ان عادة القراءة غاية في الاهمية في مختلف المراحل العمرية، الا ان الاهتمام بها يكاد يكون معدوما مما يشكل ظاهرة سلبية توثر في فاعلية التعليم وفي صقل القدرات والاستمرار في التعليم لما بعد التخرج، الامر الذي ينبغي ضرورة ايجاد تعاونا وثيقا بين المدرسة كمؤسسة تعليمية والمكتبة كمؤسسة تثقيفيه كمطلب اولي، من اجل التخطيط للبرامج الفعالة وتحقيق أهدافها في تنمية القراءة، كنشاطا فكريا متطورا ومطورا، يدعم الافادة من أوعية المعلومات ، التي يعد الكتاب من بين اهم تلك الاوعيه بشكل يزيد الوعي باهمية توظيف المعلومات في تحيقق اهداف التنمية المجتمعية في عصر المعلوماتية.
    لاستكمال الموضوع راجع الرابط التالى:


    http://radwan.forumotion.com راسلونا على هذا الرابط(منتدى الرضوان للثقافة والعلوم والفنون)
    [/center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 19, 2018 4:44 am