nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    التربية والتعليم والعولمة

    شاطر

    صلاح مصطفى على بيومى

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 10/03/2011

    التربية والتعليم والعولمة

    مُساهمة  صلاح مصطفى على بيومى في السبت مارس 12, 2011 9:04 am

    العولمة فكرة ليست وليدة اليوم أو الأمس ، ولكنها ظاهرة قديمة قدم الإنسان على سطح الأرض ، ولكن الكثير يخلطون بين مصطلحين ، الأول هو العالمية والثاني هو العولمة ، رغم الفارق الشاسع بينهما ، فالعالمية تعنى التطلع إلي نقل الخاص إلي المستوى العالمي ، اما العولمة تعنى احتواء للعالم وفرض الهيمنة والسيطرة ومحو الخصوصية والذاتية ، وايا كان الأمر فمن أكثر الأمور مدعاة للإثارة والدهشة ان العولمة أحدثت نقلة هائلة في مجال كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلى درجة أصبحنا نشعر بأننا موجودين في قرية كونية واحدة ، كما انها كانت العامل الرئيسى وراء تشكيل السمات الجديدة لهذا العصر والمتمثلة فى التفجير المعرفي وظهور التكنولوجيا الحديثة وسهولة الانتقال والاتصال ومعظم التطورات المختلفة لجميع مجالات الحياة ، بل وأصبح جيل العولمة حاليا جيل مختلف بحق بفضل العولمة ، مختلف في تفكيره وطرائق عيشه وتعامله ، بالإضافة الى ذلك فلقد أسهم الفكر الخلاق للعولمة في إنشاء بنية ثقافية محلية فى حالة تزاوج تام مع ثقافة العولمة تستطيع التفاعل مع مستجداتها ، كما انها أعطت للمواطنين الفرصة لتبادل المشاركة الوجدانية والعاطفية والفكرية مع بعضهم البعض من جانب ، ومع المجتمعات الأخرى من جانب آخر، وإن كان الإسهام لم يصل إلى المستوى المأمول بسبب التراكمات الثقافية المتعلقة بوجهة النظر في الآخر ، ورغم ذلك فقد اتاحت العولمة لكل إنسان تقريبا الحصول بواسطة الإنترنت والبث الفضائي على المعلومات التي كانت محجوبة عنه إلى عهد قريب ، كما مكنته من تبادل الأفكار والمعلومات مع المجتمعات المتقدمة بشكل لم يسبق له مثيل وكان ومن شأن هذا ان يكسر الحواجز الذاتية التي كانت تكبل الإنسان عن المبادرة والإبداع وان يحطم أصنام وحواجز الرهبة والجبن والخوف الذي استبد به ومنعه من التفكير في حقوقه والمطالبة بها ومنعه من التفكير فيما يجب ان يكون عليه الحال في شتى جوانب حياته وحياة بني وطنه وكان ذلك هو بداية الطريق نحو التقدم الفكري الحقيقي 00
    اما فى التربية والتعليم فالعولمة اصطلاح جديد ذو معنى شامل يتضمن في جوهرة الانتقال من المجال الوطني أو الإقليمي المحلى إلى المجال العالمي الكوني ، وبعبارة أخرى الانتقال إلى مجال المطلق المكانى والمطلق الزمانى والمطلق البشرى ، وبموجب هذا التوجه الى المطلق بنوعياته الثلاث تحتم على التربويين إجراء مجموعة من التجديدات فى منظومة التربية والتعليم لمواجهة مطالب هذا المجال المطلق وتتمثل تجديدات في السياسة التربوية تجديدات في الإدارة التربوية تجديدات في البنيه التعليمية تجديدات في المناهج وطرق التدريس تجديدات في الوسائل التعليمية تجديدات في التعليم المستمر00
    تحديات منظومة التربية والتعليم :
    العولمة تتطلب تجديد فى منظومة التربية والتعليم مما أوجدت مجموعة من التحديات ـ ويمكن اعتبار هذه التحديات مبررات الدخول للعولمة وهى فى نفس الوقت مطالب لهذا الوافد الجديد الا وهو العولمة على منظومة التربية والتعليم ومن هذه التحديات وكيفية مواجهتها :
    1. تطلعات القرن الحادي والعشرين للتربية والتعليم : بتطوير الهدف منها بأن يكون من أهم مخرجاتها بناء الإنسان الحر وتحقيق نضج الفرد المتعلم في مختلف مستوياته العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية والروحية ، حيث يتم بناء الإنسان المؤمن الواعي القادر على البناء والعطاء ضمن إطار من وضوح الرؤيا وتحقيق الهدف المرجو ضمن المسؤولية.
    2. حتمية الاعتراف بالواقع المعاصر: بمواجهة الخلل فى بناء الثقافة العامة للمجتمع والمكتسبات المعرفية وتخلخل الإبداعات وعدم رعاية الكفاءات في العلوم والآداب والفنون والاضطراب في الرؤية الاجتماعية في النظر إلى التخصصات العلمية والأدبية. والتى تؤثر بشكل مباشر على الأجهزة التربوية والمؤسسات التعليمية التي تعد من أبرز الدعامات والمرتكزات القوية في البناء الثقافي والمؤسسات المعرفية...
    3. تحدي الانفتاح : إن تطور سبل الاتصال والتواصل جعلت الانفتاح أمراً حتميا لا بد من التعامل معه ، فالانفتاح يساعد على العمل الجماعي والتنسيق وزيادة الوعي ونقل التكنولوجيا بصورة افضل وسهولة أكبر...
    4. تحدي تجاوز أمراض البيروقراطية من خلال الإبداع والسعي الذاتي نحو الإنجاز والإبداع والتطور الذاتي والجماعي...
    5. تحديات المؤسسة التعليمية : من خلال وضع مخطط تربوي جديد مستند إلى الماضي لبناء مستقبل النظام التربوي لبناء إنسان القرن الحادي والعشرين.
    6. تحديات الإدارة التعليمة : من خلال توافر بيئة تربوية معلمة ، توافر محتوى ومضمون أكاديمي وثقافي ، توافر مربين متميزين يعيشون بين الطلبة ، تنمية إحساس الطلبة بالتنافس والمنافسة الشريفة من اجل التفوق العلمى والإدبى والمهارى
    7. تحديات أسرية: من خلال تربية الأبناء في هذا المجتمع الجديد بعولمته الجديدة. بحيث يعيش الإنسان تحديات معاصرة قد تزول أمامها شخصيته ، أهمها كيفية التربية والتعامل مع الأبناء الذين يواجهون هذا العالم بتغيراته الكثيرة.
    8. تحديات ثقافية : من خلال مواجهة آثار الغزو الفكري والثقافي ، والفراغ الفكري وارتفاع نسبة الأمية في المجتمع وأزمة المعلم ومهنة التعليم.
    العملية التعليمية في عصر العولمة:
    نتيجة للثورة المعرفية والتكنولوجية يزداد التحدي أمام المؤسسات التعليمية في تقديم تعليم ذي كفاءة لمواجهة العولمة ، من حيث مضمون التعليم وطرائقه ووسائله ، فمهما بلغت كفاءة المعلم لا يكتمل الأثر أو تحقيق الأهداف الا بالتطوير النوعي لعناصر التعليم بدءا من المنهج ثم المحتوى فالطرائق المستخدمة في تطبيقه وأساليب تقويمه ، وقد حدد المختصون التربويون صورة واضحة لتطوير محتوى المناهج الدراسية وطرائق تدريسها من واقع الإجراءات التالية :-
    1- تحديد المهارات المعرفية والمهارية التي يتوقع من المتعلمين إتقانها .
    2- تنظيم محتوى المقرر الدراسي ووسائل تطبيقه على أسس جديدة .
    3- الاستفادة من الوسائط التعليمية الحديثة ( الكمبيوتر وشبكات المعلومات )
    4- مراجعة توصيف المقررات الدراسية في كافة مراحل التعليم .
    5- تحقق التكامل وتفادى التكرار من خلال التنسيق الأفقي والرأسي للمناهج التعليمية .
    6- تعزيز أسلوب التعلم بالخبرة المباشرة في تصميم الكتب المنهجية وإستراتيجيات التعلم.
    7- تدريب القائمين بالتدريس على استخدام إستراتيجيات التعليم الحديثة .
    8- تطوير أساليب التقويم بما يساعد على تحصيل المتعلم ورفع كفاية عملية التعليم00
    طرق التدريس فى عصر العولمة :
    طرق التدريس التقليدية هى مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفاً من قبل المعلم ، والتي يخطط لاستخدامها عند تنفيذ التدريس بما يحقق الاهداف التدريسية المرجوة بأقصى فعالية ممكنة في ضوء الإمكانيات المتاحة أو هي مجموع الأنشطة و الإجراءات غير التقليدية التي يقوم بها المعلم بالتعاون مع المتعلمين في مختلف المواقف التعليمية بهدف إكسابهم عدة خبرات تربوية لتظهر آثارها عليهم كمحصلة للعملية التربوية والتعليمية الا ان الطرق التقليدية في التدريس لم تعد تلائم الحياة المعاصرة00
    بينما طرق التدريس فى عصر العولمة فتعرف على انها سلسلة من الفعاليات المنظمة التي يديرها المعلم داخل حجرة الدراسة لتحقيق أهدافه ، أي الكيفية التي ينظم بها المعلم المواقف التعليمية واستخدامه للوسائل والأنشطة المختلفة وفقاً لخطوات المواقف التعليمية المختلفة ووفقاً لخطوات منظمة لإكساب المتعلمين المعرفة والمهارات والاتجاهات المرغوبة ولذلك ظهرت نظريات تربوية عديدة تساعد على اكتساب العديد من المهارات العقلية والاجتماعية والحركية كما تتسم بالتنوع تبعاً لتغير النظرة إلي طبيعة عملية التعليم مما يتطلب إيجابية المتعلم في التعليم بهدف إظهار قدرات المتعلمين الكامنة والارتقاء بها 00
    وتعتبر طرق التدريس أهم عنصر من عناصر المنهج فهي ترتبط بالأهداف وبالمحتوى ارتباطاً وثيقاً، كما أنها تؤثر تأثيراً كبيراً في اختيار الأنشطة والوسائل التنظيمية الواجب استخدامها في العملية التعليمية ، كما انها أكثر عناصر المنهج تحقيقاً للأهداف لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية وهي التي تحدد الأساليب الواجب إتباعها والوسائل الواجب استخدامها والأنشطة الواجب القيام بها00
    ولذا وجب ان يكون التخطيط السليم لطرق التدريس قائما على اساس تحديد المواقف المتطلبة ويخطط لكل موقف مجموعة أهداف فرعية للأهداف الاستراتيجية مرتبطة بمتغيرات الموقف ، ويوكل أمر كل موقف للقائمين بالتدريس ، ولما كانت ظروف كل موقف تختلف عن ظروف الموقف الآخر صار التنفيذ مرهونا بالعوامل والمتغيرات في الموقف الآخر ، حينئذ يحتاج الأمر إلى تنوع الطرائق بحيث يناسب كل موقف طريقة أو طرائق لمجموعة المتغيرات والعوامل الموجودة في كل منها ، أي أن الطريقة تراعي العوامل والمتغيرات الموجودة في الموقف التعليمي .
    وعند تنفيذ الطريقة يحتاج المعلم استخدام نموذج تدريسي يناسب الموقف وكذا المدخل الذي يشد الانتباه والرغبة وحب الاستطلاع ، وكلما ارتبط المدخل بظروف البيئة التي يعيش فيها المتعلم ، ومشكلاته واهتماماته ، كلما انخرط في العملية التعليمية بنشاط ودافعية.
    وتتسم الطرق الحديثة فى التدريس فى عصر العولمة بمجموعة من السمات والمميزات :
    1. استقلال نشاط المتعلم ومنحه الفرصة للتفكير للحصول على المعلومات بنفسه .
    2. تنوع الأنشطة لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين أثناء التدريس .
    3. تنمية قدرة المتعلمين على التفكير العلمي.
    4. تدريب الحواس على الملاحظة كأساس لتنمية كافة قدرات العقل الاخري من تحليل واستنتاج وإصدار أحكام عند معالجة القضايا المختلفة .
    5. تشجيع المتعلمين على الأخذ بروح العمل الجماعي.
    المنهج المدرسى فى عصر العولمة :
    إن تغيير المناهج التعليمية وأدوات توصيل محتواها في عصر العولمة يتم من اجل العمل على خلق مجتمع يساير الانفجار المعلوماتى والتكنولوجي ، هذا لا يحدث إلا إذا حدث بصورة جدية ، وهذا يضع على عاتقنا أن لا نأخذ بالقوالب والأنماط الجاهزة خاصة في مجال تطوير التعليم ، بل يمكننا الأخذ والتواصل مع العالم المتقدم دون أن يؤثر ذلك على خصوصيتنا .
    لابد أن تطور المناهج لمواجهة هذه الظاهرة ولعمل ذلك لابد أن نقوم بالآتى:
    1. ندرس تماما ظاهرة العولمة والمفاهيم المرتبطة بها والتي يمكن تضمينها فى المناهج 00
    2. تحليل مناهج التعليم بهدف التعرف على ما مدى تناول هذه المناهج للمفاهيم المرتبطة بالعوامة، سواء تناول إيجابي أو سلبي ، وكذلك التعرف على نوعية القيم التى يمكن أن ينتجها النظام التعليمي فى المجتمع نفسه00
    3. وضع خطة شاملة لكيفية تنمية القيم والاتجاهات التى تتواءم مع ظاهرة العولمة00
    4. لابد من الاهتمام بالجوانب الوجدانية وما يرتبط بها من قيم معينة ، وهذا الجانب مهمل جدا فى مناهجنا التعليمية00
    5. ان يعاد النظر فى المناهج ، وفى الدور الذي يقوم به المتعلم ، فلابد أن يكون التعلم الذاتي له مكانة كبيرة عند المتعلم ، مع الأخذ بمفهوم الجودة الشاملة فى بناء المناهج وتطويرها00
    6. الاهتمام بدراسة التاريخ بمنتهى الموضوعية وبدون زيف لتنمية الولاء والانتماء كقيمتين ترسخان الهوية القومية والاعتزاز بها00
    7. ان نهتم بالعلوم الحديثة التى يعبر عنها العصر وتجعل منا منتجين للمعرفة وليس مستهلكين لها فقط00
    8. تطبيق مبدأ التعلم المتبادل حيث يتم ربط المؤسسات التعليمية بمؤسسات الإنتاج المناظرة لنوع التعليم الذي يقدم فى هذه المؤسسات ، ويتردد المتعلم بين المؤسسة التعليمية، والمؤسسة الإنتاجية للتكامل بين ما هو نظري وما هو تطبيقي.
    9. الالتزام بمبدأ التعليم من اجل التمكن والإتقان فى تقويم مخرجات العملية التعليمية 00
    10. اشتراك المؤسسات الإنتاجية فى عملية تخطيط المناهج وتصميمها بحيث يتم الربط بين المناهج الدراسية ، وسوق العمل من حيث تضمين المناهج بالمهارات المطلوبة لهذه المهن00
    11. التركيز على الأنشطة التعليمية والأنشطة الصفية على الأنشطة الجماعية التى تتيح للمتعلم أن يعمل ويفكر بطريقة جماعية تعتمد على توزيع الأدوار حسب إمكانيات كل فرد فى المجموعة.
    12. تكليف مجموعات من الطلاب بإجراء دراسات مبسطة أو مقالات علمية بحيث تتاح لهم فرصة التفكير الجماعي ، وتبادل الآراء والخبرات أثناء هذا العمل التعاوني الجماعي.
    13. الاهتمام بالتعليم التكنولوجي الذى يركز على الوعي المهنى ، ويهتم فى المقام الأول بالجانب التطبيقى الذى يضمن إعداد المتعلم بمستويات مختلفة من المهارات والقدرات الفنية والتطبيقية المتخصصة ، وتطعيم المنهج بأنشطة تكنولوجية تكسب المتعلم كيفية تطبيق المعلومات واستخدامها وغرس سلوكيات حسب الاستطلاع العلمى لديه00
    إن العولمة بالنسبة لنا ، واقع معقد ومتناقض يختلط فيه الماضي العريق بالحاضر المتوتر ولاشك أن التعليم بمجالات تخصصه المختلفة يقوم ببناء الأجيال من خلال إكسابهم القيم والاتجاهات السائدة في المجتمع كما ان العملية التعليمية هي الوسيلة الفعالة لتغيير هيكل المجتمع وتشكيل سماته وثقافته وتأهيل العناصر البشرية القادرة على النهوض بالمجتمع ، وفي ظل تطور وسائل الاتصال وعولمة الثقافة والاكتشافات العلمية والتكنولوجية ، أصبح حتماً علينا تطوير المناهج الدراسية وطرائق تدريسها لأن نهضة المجتمع محكومة بنوعية المناهج الدراسية وكيفية بناء عناصرها بجودة تحقق الهدف الأسمى، ومن ثم تشكل أبناءها وتعدهم للمستقبل الذي يعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة
    وللتمكن من التكيف مع واقع العولمة والتفاعل مع تأثيرها في العصر الحاضر وخصوصاً من الناحية التربوية ، لا بد ّمن إدراك من التخطيط الجيد الذى يتسم بالآتى :
    1. الابتعاد عن التعصب والفكر المغلق ، لأننا نملك شريان حضاري وثقافي مركزي لا بد إن تتمثل فيه التعددية والشفافية والانفتاح المعاصر.
    2. تنمية التفكير بوسائل تربوية متطورة تتلاقى مع روح العلم والتفكير النقدي وحرية الرأي والتحرر من رواسب الماضي العقيم والحفاظ على ثرواته الحضارية والدينية والثقافية...
    3. الحاجة إلى تفكير جديد يعمل على إنتاج تاريخ جديد وتشريع جديد وتعليم جديد ومنهج جديد وذلك من خلال تشكيل منظومة تربوية وتعليمية موحدة ومتحضرة لها القدرة على الحركة والتفاعل مع الآخرين على اختلاف ثقافاتهم وافكارهم 00
    4. وضع سياسات تربوية راسخة وليست شعارات وهمية خاوية تجاه الغزو بأنواعه المختلفة الثقافية والأخلاقية من خلال بلورة استراتيجية تربوية داخلية تسمح للمجتمع بعدم الرفض المطلق للعولمة أو القبول المطلق لها ، بل الاستفادة من إيجابياتها وتحجيم افرازاتها ومخاطرها وسلبياتها.
    5. تهيئة المواطن لمواجهة العولمة وفق منظومة قيمية أخلاقية متكاملة وإحداث التفاعل بين التراث القومي والحاجات المعاصرة والانفتاح إلى الأنظمة التربوية العالمية بطريقة هادئة وعلمية وواعية وناضجة.
    6. فتح قنوات الاتصال مع مختلف الفئات والشرائح والتوجهات السياسية والحزبية بالمجتمع لإمكان تحقيق الديمقراطية الحقيقية تضم كل تيار سياسى او دينى او فكرى مع القبول بالحد الأدنى من التنازل من أجل الصالح العام والواقع الراهن والمصير الواحد.
    7. الاهتمام بالعقول والكفاءات التربوية ومحاربة هجرتها وكسب رضاها وتوفير الفرص والحوافز أمامها للعمل وللتطوير وتشجيع وتنمية الفكر الإبداعي في التربية من خلال خلق الوسط العلمي وتطوير بيئة البحث (الموارد البشرية ، المادية ، التفاعل المهني ، التواصل الاجتماعي....)
    8. مواكبة التطور السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوظيفها بفعالية مع بناء استراتيجيات متكاملة لإدارة المعرفة والأيمان بحتمية وضرورة التغيير كقاعدة للتطوير.
    9. إحداث التغيير المطلوب فى منظمة التعليم وفق استراتيجية متكاملة تهدف إلى مواكبة التطوير المستمر تقوم على الاهتمام بالتعليم المبني على الأداء الوظيفي الحقيقي الفعلي والتركيز على إتقان المتعلم لما تعلمه وتفعيل ثقافة الإنجاز والتنمية.
    10. الاهتمام بالتطوير الكيفي لمناهج التعليم ، من أجل تحقيق تعلم فعال ينمي التفكير ويرعى الموهبة ويدعم ويعزز الإبداع.
    11. النظر الى التعلم على انه أحد أبرز مدخلات المستقبل والتقدم وهذا لا يتم إلا من خلال تعليم منتج ذو جودة عالية وثيق الصلة بمتطلبات التنمية وبحث علمي أكثر رصانة ومعلمين على درجة عالية من الكفاءة رفيعي المستوى الأكاديمي والمهني والثقافي والأخلاقي.
    12. إعادة النظر بالنسبة للمعلم حيث يتم التركيز على كيفية اختياره وإعداده وتأهيله وكيفية رفع مستوى معيشته وصولاً به إلى الرضي الوظيفي حتى يتفرغ للتعلم وللتعليم مدى الحياة.
    13. الانفتاح على ثورات العصر (المعلومات ، الاتصالات ، التقنيات ، الإعلام) بشخصية ثقافية مؤهلة تحسن وتتقن التعامل مع أدوات العصر الراهن ومؤهلة علميا وتربوياً وتقنياً.
    14. الاهتمام أكثر بالإدارة التربوية التي أصبحت علماً له فلسفته وأصوله وقواعده وأساليبه وطرائقه وممارساته التي هي أساس تطوير التعليم وإعادة النظر بواقع الإدارة التربوية الحالية.
    15. يجب أن تهتم منظومة التربية والتعليم الحالية والمستقبلية بالفردية والجماعية والتفاعلية وتؤمن التفاعل المستمر والتغذية الراجعة مع استخدام كل النظريات العلمية الحديثة في المعرفة ، لأن المستقبل ليس ذو اتجاه واحد بل هو عبارة عن وجوه متعددة.
    وأخيرا : إن العالم يتوجه بشكل أسرع وأعمق مما يتصور للعولمة خاصة في السنوات الأخيرة وازدادت اندفاعاته مع بداية الألفية الجديدة بل ان كل الدلائل والحقائق والتطورات تشير إلى أن الحياة المعاصرة أصبحت أكثر عولمة والعالم أكثر انكماشاً والدول أكثر ارتباطاً والاقتصاد أكثر اندماجاً والثقافات أكثر انفتاحاً والبشرية أكثر التصاقاً وأكثر وعياً بانتمائها لكوكب واحد00

    صلاح مصطفى على بيومى
    مدير ادارة تنسيق وظائف التعليم الفنى
    مديرية اتربية والتعليم بشمال سيناء

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 4:04 am