nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    مهارات الإدارة الناجحة فى المؤسسات التعليمية

    شاطر

    صلاح مصطفى على بيومى

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 10/03/2011

    مهارات الإدارة الناجحة فى المؤسسات التعليمية

    مُساهمة  صلاح مصطفى على بيومى في السبت مارس 12, 2011 8:13 am

    تعارف علماء الإدارة على أن الإدارة تجمع بين العلم والفن ، أو بمعنى آخر بين العلم والموهبة الشخصية ، أي لابد للمـدير – أي مدير – أن يكون لديه مؤهل علمي في مجال الإدارة، يعضده موهبة شخصية تتمثـل في القيادة وفن التوجيه وفن الحوار وفن التفاوض وفن الرقابة... الخ ، ولاشك أن الإدارة الناجحة تستوجب توفر الكثير من المهارات ، منها ما يتعلق بالموظفين والمرؤوسين ، ومنها ما يتعلق بالعملاء ، ومنها ما يتعلق بالمكان والزمان ، ومنها ما ترتبط ببناء المجتمع داخل المؤسسة وخارجها 00
    إننا فى حاجة ماسة إلى نهضة إداريّة في كافة مؤسساتنا وأنظمتنا التعليمية وفعالياتها ، تخرجها من حالة الخمول والفوضى الإداريّة التي جعلتها تتخلف عن كثير من المؤسسات والأنظمة التعليمية رغم كل ما تمتلكه من مقوّمات النهضة وعلى رأسها العنصر البشري والكفاءات العقلية، والثروات الماديّة، فمن الغريب أن مؤسساتنا التعليمية تمتلك طاقات هائلة في مختلف التخصصات من القوى البشريّة، والعنصر البشري في النظم الإداريّة الحديثة هو العنصر الرئيسي في الإنتاج والخدمات، وهو أيضاً أغلى الموارد التي تحتاج إليها الإدارة ذلك لأن الإنسان هو الثروة الحقيقيّة لأي مجتمع, إذا أحسن إعداده وتأهيله وأخذ فرصته الحقيقيّة فإنه يبدع ، ومن ثم يفيد مجتمعه ووطنه , والعنصر البشري يمثل أساس عمليّة الإصلاح ، وهو العنصر المتحكم في التطوير والتنمية في كافة مجالات التنمية وعلى ذلك يجب على مؤسساتنا التعليمية أن تغير نظرتها بشكل جدي إلى القوى البشريّة التي تتوافر لديها والتي كانت دائماً في مختلف المجالات تقدم مساهماتها التعليمية الملحوظة ليس فى محيط القطر المصرى فقط بل فى العالم العربى بصفة عامة ، فلابد لها إحداث تغيرات إداريّة تتواءم مع المستجدات والتحدّيات ومنها: التحوّل من المركزية إلى اللامركزيّة ومن التخطيط الذاتي إلى التخطيط الإستراتيجي وكذلك الأخذ بشكل التنظيم الشبكي أو الأفقي بديلاً للتنظيمات الهرمية التقليديّة المقامة حاليا ، وضرورة تبني خيار التفوّق والتميّز بديلاً لخيار الوسطيّة بالإضافة إلى التطوير والابتكار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للإدارة الحديثة، وضرورة إدراك أن العنصر الإنساني هو أهم العناصر جميعًا ، الا انه وللأسف الشديد نجد أن أساليب الإدارة التربوية والتعليمية لدينا مستباحة، ومخترقة من أهل الثقة، المفضلون دوماً على أهل العلم والخبرة ، فالمدير المسئول عن تخطيط أعمال المؤسسة التعليمية يرفض مشاركة من هم دونه في المستوى الوظيفي ، والذين سيقومون على تنفيذ هذه الخطط للوصول إلى تحقيق الأهداف المحددة والمخطط لها سلفاً ، ويكون المسئول عن التخطيط لبرامج التدريب (إن كان فرداً أم إدارة مختصة) لا يهتم بمشاركة المدربين ، والمتدرّبين في وضع تلك الخطط التدريبية ، وكذلك لا يمتلك معظم مديرى المديريات أى قدرا من المرونة يؤهله للنزول على آراء مرؤوسيه عند التأكد من صحة تلك الآراء وصلاحيتها للتنفيذ أكثر من رأيه وينتهى به المطاف للتفرد بالرأى ، ولا يتخلى المدير المسئول فى معظم مؤسساتنا التعليمية عن الأنا وتعظيم الذات ، هذا الوهم النفسى الذى قد يجعله يركن إلى الجمود والتقوقع في مكانه ساكنا ظناً في نفسه أنه حصّل من العلم والمعرفة، والخبرة ما لم يحصله غيره ومن هنا تتسم الإدارة بالارتجالية والعشوائية وترتبط بالمزاج الشخصى ومن هنا يكت لها الفشل الزريع ، ومهارات الإدارة الناجحة بالطبع لا تكون ارتجالية، أو عشوائية، ولا ترتبط بالمزاج الشخصي للقائمين على الإدارة، وإنما تستند لمنهج علمي فعّال قادر على تحقيق الأهداف والمنهج بطبيعة الحال يأتي وفقاً لخطط مدروسة، وتعتبر العلاقة بين الموظف والمدير من أهم العوامل التي تساعد على نجاح المؤسسة التعليمية في تأدية دورها بنجاح، ولذلك كان لا بد على مدير أى مؤسسة تعليمية أن يتبع عدداً من الأمور كي يتمكن من تشجيع كافة عناصر وأفراد المؤسسة التعليمية على العمل في تكاتف وترابط وتحويلها من مجرّد مكان للعمل إلى أسرة واحدة متعاونة00
    ولكى يمكن للإدارة ان تكون ناجحه وتحقق اهدافها لابد من توفر الأمور التالية :
    أولا : تكوين فريق عمل فعّال ( شركاء نجاح ) :
    من أهم المهارات اللازمة للإدارة الناجحة، تكوين فريق عمل فعّال ، ولتكوين هذا الفريق ينبغي البحث عن الأشخاص الذين يعملون بطريقة إيجابية مع الآخرين أثناء اختيار العاملين؛ فالمدير الناجح بحاجة إلى موظفين يمكنهم العمل في جماعات، وينبغي أن يكون الإداري الناجح مثالاً حسناً لفريق العمل التابع له ، وعند البدء في تكوين فريق عمل يجب أن يكون للرئيس وجود ظاهر في أول اجتماع لفريق العمل ، وأن يعرب عن تقديره لمشاركتهم ، وحتى نحصل على الفاعلية المطلوبة من فريق العمل داخل المؤسسة التعليمية ، لابد من تشجيع المناقشات المنفصلة المباشرة بين العاملين المشاركين فى الفريق بصفة شخصية ، لأن هذا سيبنى جسور الثقة، وتنظيم اللقاءات الدورية ودّية لتشجيع الاتصال ووضع الأهداف وهذا يبني الفعالية المطلوبة ، ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد؛ فمع نهاية مهمة الفريق وتقديراً للفريق يمكن أن يُرسَل خطابٌ لكل فرد من أفراد الفريق لشكره على إسهامه العظيم فيه، وفي النجاح الذي حققه الفريق ، وينظر الى هذا الفريق بأنهم شركاء النجاح شركاء النجاح وذلك لضمان الاحتفاظ بأفضل سلوك تجاههم في العمل، وأن تكون هناك رسالة واحدة امام الجميع في المؤسسة، وهذه الرسالة هي أن جميع الموظفين ابتداء من البواب وانتهاء بالمدير المسئول هم شركاء في نجاح أو إخفاق الشركة؛ فكل فرد في المؤسسة له الدور الذي يقوم به من أجل تحقيق الهدف النهائي وهو الوصول إلى تقديم افضل مستوى من الخدمة التعليمية التى يرضى عنها المجتمع بمختلف فئاته .يضاف إلى العنصرين السابقين الشراكة والملكية من خلال إسقاط الحواجز المعنوية، وذلك بالتقليل من المستويات الإدارية المتعددة وعدم إغلاق الأبواب بين المسئولين والموظفين حتى لا يشعر الموظف بأنه يعمل لحساب الغير، ويمكن أن تتحقق الشراكة أيضاً من خلال نشر الأسرار بما يدل على الثقة ، والمشاركة في السراء والضراء حيث اتخاذ القرار ورسم الخطط وكذلك الأرباح المادية وتحمل النتائج السلبية ، وكل ذلك يشعر الموظف بنزعة الملكية مما يدفعه إلى العمل الجاد والتفاني والإبداع المستمر وتعزيز التعليم والتدريب ويتحقق التطوير المستمر للمؤسسة لأنه لا تطوير لمؤسسة بدون تطوير أفرادها00
    [size=24]ثانيا : التحفيز:
    التحفيز يعني وصول العاملين في المؤسسة إلى حالة الشغف، والتلهف والسرور بأعمالهم، أي تحريك العاملين لأداء العمل ذاتياً، والتحفيز يأتي من أعماق النفس، وعملية التحفيز من أهم أركان صناعة القائد، وعلى قدر نجاحه في تحفيز الآخرين على قدر اكتسابه احترام، وثقة، وحب وولاء وإنتاج هؤلاء الآخرين.
    ويختلف التحفيز من عامل الى آخر حسب طبيعة الأفراد من حيث استجابتهم إلى العوامل التي تؤثر على حافزيتهم ، أو دافعيتهم للعمل من فرد لآخر، فالبعض يمكن تحفيزه عن طريق الألقاب المهنية، والآخر يلهب حماسه بالرؤيا المستقبلية والقائد الفعال يحسن عملية التحريك باستعمال المفتاح المناسب للأتباع ، وتساهم عملية التحفيز فى أنها ترفع الهمم وتجدد الطاقات وتلهب المشاعر وتفجر الطاقات الكامنة ، وتعطي صورة للمستقبل تستقر في القلب فتكون باعثاً ومحركاً يستحق والإسراع إلى العمل وتحقيق أفضل الإنجازات لأن التحفيز والثناء مفتاح الإنجازات ، التحفيز والثناء عنصران لا غنى عنهما لعلاقة ناجحة بين الإدارة والموظفين؛ فتقديم الشكر للموظف على الأداء الجيد سواء بشكل مباشر في المكتب أو عن طريق البريد من خلال رسالة شكر هي مستند على التحفيز والاهتمام البالغ به ولشخصه، كما يمكن تحفيز الموظف من خلال مجموعة من الكروت الشخصية وعند رؤية عمل يستحق التقدير بالإضافة إلى إخبار الموظف فوراً بما قام به من عمل بشكل صحيح ومحدّد، وكيف أن هذا يساعد المؤسسة وباقي زملائه على التقدم ، ووعندما يتمّ الثناء على الإنجازات الفردية لابد من ذكر أسماء العاملين سواء في التقارير المكتوبة أو علناً أمام الآخرين ، وينبغى التركيز على تقدير العاملين المتفوقين وهذا من اهم عناصر الإدارة الناجحة، ولهذا التقدير شروط كفيلة بإحداث التأثير المطلوب، ومنها : التأكيد على النجاح أكثر من التأكيد على الفشل والاعتراف بالجميل ومنح المكافآت على الملأ وبين الناس ، وكذلك الاعتراف بفضل العاملين بأسلوب شخصي وأمين والبعد عن التكلف ومن ان يرتبط تقدير المتفوقين بالتمكين وتحرير الفعل بمنح المتفوقين الحرية الحقيقية فى التصرفات والأفعال واتخاذ القرارات المناسبة في ضوء سياسات مساعدة له00
    ثالثا : المرونة : من المهارات اللازمة للإدارة الواعية صاحبة الأفكار، والمشروعات، والبرامج التدريبية والحركة الواعيـة المدروسة بشكل علمي منهجي ، وتسعى دائماً نحو التغيير ، هى التى تعمل على توافر قدر كبير من المرونة في خططها ووسائل تنفيذ أعمالها ، فالمرونة تُعدّ خياراً إستراتيجياً للمدير الناجح ، والمخطط المتميز، ومعدّ البرامج التدريبية الساعي إلى نجاح خططه ، فإن كان للجمود ميزة ، فللمرونة مزايا عديدة وهامة، تجعلها في الصدارة دوماً، سواء في التخطيط، أو في القيادة، أو في التنفيذ، أو في أي عمل كان، خاصة وإن استندت هذه المرونة إلى أسس علمية دقيقة؛ فالمرونة في حد ذاتها ليست غاية، وإنما هي وسيلة مضادة للروتين والبيروقراطية والجمود، وتهدف فيما تهدف إلى تيسير وتسيير الأعمال بالشكل الذي يحقق الأهداف المخطط لها ، ومن أهم مزايا المرونة فى الإدارة :-
    1- تمكن المرونة الإدارة من الاحتفاظ بفريق عمل يتمتع بالكفاءة المطلوبة لإنجاز أعمال محددة ، قد لا يتوافر ذات الفريق في أوقات العمل العادية.
    2- انها تساعد في الحد من التأخير في الحضور؛ إذ سيلتزم كل الموظفين بالوقت الذي حددوه واختاروه سلفا ، كما تساعد في الحد من حالات الغياب.
    3- أنها تساعد المرونة في زيادة شعور العاملين بالمسؤولية تجاه أعمالهم، وحثهم على أداء تلك الأعمال بكفاءة عالية، وفي وقت أقل مما عليه في حال أدائها في أوقات العمل التقليدية.
    4- أنا تساهم في بث روح معنوية عالية في نفوس العاملين وذلك بتحديد أوقات الأجازات بما يتلاءم وظروفهم ، مما يجعلهم يتمتعون بإجازتهم بشكل يرضونه00
    رابعا : وجود المدير الذكى :
    من المهارات اللازمة للإدارة الناجحة هو توفر المدير الذكى ، إن المسئولين الذين يبحثون عن آراء من أشخاص يختلفون معهم ، هم أذكياء بما يكفي ليدركوا أنه لا توجد لديهم كل الإجابات ، حيث إن الرؤساء التنفيذيين بحاجة إلى وجهات نظر بديلة ترتكز على الحقائق ، فالمدير الجيد الذي يحافظ على الصوت المعارض بالقرب منه ليس دليل على وجود الضعف فى شخصية هذا المدير ، فإن موازنة وجهات النظر المعارضة تصور شخصية هذا المدير وقدرته على التفكير والتصرف بطريقة استراتيجية. المدير الجيد هو الذى يساهم فى إعطاء الفرصة للأفكار الجيدة المناقضة لأفكاره والتعبير عنها بصورة حذرة مدعمه بالبيانات ، المدير الجيد الذى يبحث عن الطموح وعن الموظفين الذين يريدون أن يحققوا فرقاً إيجابياً، وهم يسعون لذلك على المدى البعيد ، المدير الذكى هو الذى يبحث عن قيادات سبق لهم أن أشرفوا على مشاريع حتى اكتمالها رغم وجود الكثير من العوامل ضدهم ورغم احتدام المنافسة لهم وأحيانا تقلص الموارد أو تعرضهم للتغير الوظيفي أو للقهر الوظيفى ، ومع ذلك أظهروا قدرة على التفكير والتصرف المستقل ، ان المدير الذكى و الذى يبحث عن العامل المعارض احيانا لأفكاره وليس معارض له لأن الأول موظف جيد؛ والثاني مصدر تهديد وسيقلق الفريق بهدف إنجاز طموحاته على حسابك الخاص. ان المدير الذكى يرفع من مرونة المؤسسة وزيادة كفاءتها، وستكون لديه القدرة الكاملة على اتخاذ قرارات ، ويكون فى هذا الحالة أفضل مدير لهذه المؤسسة ، ولكن السؤال المؤلم هو..... من يقرأ؟
    صلاح مصطفى على بيومى
    مدير ادارة تنسيق وظائف التعليم الفنى
    مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء
    salahbaiumi@yahoo.com
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 4:03 am