nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    العنصرية والتمييز فى هذا المجتمع

    شاطر

    صلاح مصطفى على بيومى

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 10/03/2011

    العنصرية والتمييز فى هذا المجتمع

    مُساهمة  صلاح مصطفى على بيومى في السبت مارس 12, 2011 7:57 am

    العنصرية والعرقية والقبلية والتمييز هى الظاهرة الاساسية التى تتحكم فى حركة هذا المجتمع، وهى ظاهرة لها عواملها ومسبباتها وأصولها ولها دورها ووظيفتها الفردية والاجتماعية ، فهى ترتبط ارتباط وثيق بنزعة الانسان النفسية بصفة عامة الى التفاخر والتملك ، فالكل يقول أنا الأفضل ، أنا الأحسن ، أنا الأهم ، أنا الأساس , أنا المرجع , أنا الموجود , أنا الأسمى , وإذا كان غير ذلك , عندها تصبح نحن الأفضل , أصلي هو الأشر ف ابني هو الأفضل بلدي هو الأفضل جنسي هو الأفضل وهذا أساس العنصرية والطائفية والقبلية والتميز , وهو أصل ومرجع لأغلب الصراعات بين فئات هذا المجتمع للسعي للتفوق على الآخرين من ابناء نفس المجتمع او على من غير ابناء المجتمع 0
    والاصل فى نشوء العنصرية والقبلية هى الانتماءات ، فقد يتبنى الأفراد انتماءات أساسية مختلفة حسب أوضاعهم وظروفهم وغالبيتهم يضع الانتماء الأسري أو العشائري أو العرقي في الأساس ، وتتزايد حدة هذه الإنتماءات وتتحول الى ظاهرة العنصرية القبلية ، وتصبح ظاهرة العنصرية القبلية متواجدة فى كافة النواحى الحياتية وفى كافة المعاملات اليومية وداخل المصالح الحكومية وفي المؤسسات التعليمية بين طلبة المدارس ، وتزداد حدتها وشدتها خاصة أوقات الانتخابات السياسية والمجالس المحلية والشعبية حيث يتم التركيز فيها على ابن القبيلة ، فكل قبيلة تتصارع ضد القبائل الأخرى لفوز مرشحها أيا كان مما يؤدى إلى حوادث التصادم القبلى ، حتى فى الامور الاقتصادية من وظائف أو إقامة مشروعات عامة فالقبائل تتصارع إذا كان المشروع يخدمها وتقف ضده إذا كان المشروع لا يخدمها ، فاذا ما تعارضت الخطط الموضوعة للتنمية مع مصالح بعض الأفراد والجماعات في المجتمع القبلى تواجه بمقاومة شديدة من هذه الفئات والجماعات تصل حدة المقاومة لبعض المشروعات بإيقاف تنفيذها إذا كانت لبعض أصحاب المصالح الخاصة أو بعض الجماعات ذات النفوذ الكبير في المجتمع وهذا ما نجده في واقع الحال الذى نعيش فيه ، فالجماعات القبلية تقاوم المشروعات التي لا تخدم مصالحا وتخدم مصالح الآخرين حتى لو كان الآخرين من ابناء نفس المجتمع ولكنهم لا يتبعون نفس القبيلة او العائلة بصرف النظر عن صالح المجتمع بصفة عامة ، ولا يسلم رجال الأعمال والمحترفون من هذا العنصرية القبلية فهم يواجهون بفقدان استثماراتهم ودخولهم إذا رفضوا الدخول فى هذا الصراع القبلى بالانحياز لقبيلة ضد الأخرى والنتيجة فرار رأس المال الخاص من ميدان التنمية بسبب هذه العنصرية أو التمييز القائم بين ابناء المجتمع وبعضهم من جهة وبينهم وبين كافة الفئات من غير ابناء المجتمع من جهة اخرى ، وتظهر حالة الإستغلال السياسى فى تحقيق مصالح خاصة ، فكم من عاطل او جاهل فجأة وبمساندة عريضة من افراد قبيلته او عشيرته يصبح عضوا سياسيا بارزا ويستغل تواجده السياسى لتحقيق مصالح شخصية لنفسه أو لغيره من ابناء قبيلته او لغيره من ابناء المجتمع بصفة عامه ، وبذلك تعتبر العنصرية مشكلة حيوية في التفاعل الاجتماعي وتعتبر حاجزا يصد كل فكر جديد ويعزل أصحابه عن الجماعات الأخرى ويبعدهم عنهم ويتحرك أصحابه بمنأى عن التطور المتلاحق الذي تدفعه جهود الدولة في كل مكان خاصة وانها تنتقل من جيل إلى جيل ومن الكبار إلى الصغار إذ يتعلم كثير من الأبناء العنصرية القبلية من آبائهم وهذه من أهم العوامل المؤدية إلى المشكلات القبلية الموجودة في بعض المدارس ، وتكون النتيجة زيادة المشكلات داخل المجتمع المدرسي ويضعف الوعي بالمصلحة العامة ومن هذه المشكلات العنف اللفظي والبدني والتشاجر بين الطلاب ومساندة الطلاب بعضهم لبعض من نفس القبيلة ضد الآخرين.والمثير انه رغم الصراعات والإختلافات التى قد تحدث بين ابناء لمجتمع القبلى ، الا إن القيم والتقاليد السائدة به تتسم بالتوجه الى التماسك المتزايد والتجمع بين أفراده في مواجهة كل من تسول له نفسه النيل من العائلة أو إيقاع الأذى بها ، فالعائلة أو القبيلة تقف دائما كوحدة متعاونة ومتماسكة في مختلف المسائل الحياتية من اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ويرجع ذلك إلى قوة النظام القبلي السائد في هذه المجتمعات وإيمان أفراده الشديد بالقيم والعادات والتقاليد التي تعضد هذا النظام ، لذلك فإن عملية المشاركة الاقتصادية والاجتماعية لا تتم بتوجيه ذاتي ولكنها تتم بتوجيه من العائلة أو القبيلة كما أن المعايير الثقافية القبلية هي التي تحكم عملية المشاركة وليس المصلحة العامة00
    وتنشأ عن ظاهرة العنصرية القبلية العديد السلبيات التى تهدد المجتمع وتوقف تنميته وتساهم فى احداث المزيد من التخلف ومن هذه السلبيات :
    • انه يباعد بين الناس ويؤدى إلى التشاحن والصراع الدائم الذى يصل فى بعض الأحيان الى درجة المواجهة 00
    • يساهم فى خلق نظرة للآخرين من غير ابناء المجتمع على أنهم أقل في المكانة والقدرات العقلية وأن لهم من الصفات غير المستحبة والمنفرة ، وينظر إليهم نظرة عداء أينما كانوا.
    • انه يدفع المتعصبين إلى القيام بسلوك لا أخلاقي أو مضاد للاخرين من غير ابناء المجتمع واحيانا الى غير ابناء القبيلة او العائلة او العشيرة 00
    • عاملا رئيسيا فى توقف كل عوامل التنمية والتطوير داخل المجتمع ككل نظرا لاختلاف وجهات النظر بين كافة القبائل بشأن مطالب التنمية فالكل يسعى الى اقامة مشارع تحقق له الشهرة بين ابناء قبيلته او عشيرته لضمان استمراره فى العمل السياسى او الشعبى بصرف النظر عن النتائج المتوقعه للخدمة العامة لهذا المجتمع 00
    • ساهم فى تنمية روح العداء والكراهية بمعنى الميل إلى الاندماج للسلوك العدائي دون مقدمات00
    • أدى إلى عدم القدرة على احترام مشاعر الآخرين بمعنى أن المتعصب لا يمكن أن يضع نفسه موضع الطرف الآخر و ينظر للأمور من وجهة نظر المتعصب نفسه.
    • ساهم فى خلق حالة من الاغتراب الإجتماعى والتى تصبح سمة أساسية فى هذا المجتمع والذى يتصف بأنه اغترابا في النسيج الواحد بين الأبناء و الاباء بين الإخوة و بين الأصدقاء بين الناس و ليس بين الشعب و السلطة 00
    • خلق حالة من الفساد الذى اعطي للحياة طابع من القلق والتوتر و الارتياب . و حالة من الشك الدائم في كل ما يحيط بنا وانعدام الثقة فى اى مسئول وهو يتحدث عن المستقبل والتنمية والانجازات وهى غير موجودة اصلا 00
    • انتشار حالة من الشعور بالالم والحزن حقيقيين بين اوساط غير ابناء المجتمع لما يتعرضون له من مشاعر ومظاهر عنصرية تمييز قبلى ضدهم 00
    • وجود حالة من الشحن العنصرى من جانب ابناء المجتمع ضد الفئات الأخرى ، وتزايدها بصرف النظر عن العواقب والنتائج المتوقعه من الشحن العنصرى 00
    • التأييد الكامل والمساندة لأى من ابناء المجتمع دون اعتبار لكفاءة او خبرة او قدرة على العطاء عند شغل اى من المناصب الوظيفية داخل المجتمع وصرف النظر عما سيقوم به لخدمة المجتمع او ما قام به المهم ضمان اعتلائه المنصب واستمراره فيه وعدم تركه الا للمعاش او الوفاة 00
    • اتهام دائم للسلطة العليا فى المجتمع بأنها فى عداء مستمر مع ابناء المجتمع مما جعلها تميل الى المهادنة حتى مع الخارجين على القانون وتلبية كل مطالب شخصية بحته والسلبية تجاه حالات الاضطهاد والتآمر المتعمد ضد غير ابناء المجتمع 00
    • انتشار حالة من الخوف الشديد بين فئات من غير ابناء المجتمع نابعة من توصيف أبناء المجتمع لهم بأنهم غزاة غرباء وجودهم فيها مؤقت مهما طال الزمن ، ومرة باعتبارهم أقلية عليهم القبول بما تفرضه الأغلبية عليهم.
    • الشعور بالخوف بين فئات من غير ابناء المجتمع علي مستقبلهم ومستقبل أولادهم من تلك الاستجابات الغريزية لشائعات ودعاوي التحريض التي باتت تنقلب بسهولة أكثر يوماً بعد آخر إلي صدامات قبلية عنصرية يدفع استقرار الوطن وأمنه ثمنها الغالي.
    • وجود حالة من التذمر والإحتجاج السلمى المنظم الغير معلن بين فئات من غير ابناء المجتمع لتدهور نصيبهم من الوظائف والتأييد التي من المفترض أن تقدمها الدولة المسئولة عن الجميع بغض النظر عن الاصل والجذور00
    • التغيب المتعمد لفئات من غير ابناء المجتمع من جانب تلك النخبة التي تتحالف أجنحتها العنصرية والقبلية والاجتماعية لتحقيق مصالحها الشخصية ضد مصالح غير ابناء المجتمع 0
    • التغيب المتعمد والحقيقي لفئات من غير ابناء المجتمع عن التمثيل السياسى والشعبى بالمجتمع التي فتحت أبوابها واسعة أمام ابناء المجتمع سواء بالانتخاب أو بالتعيين مما ساهم فى حرمان غير ابناء المجتمع من هذا الحق الذى كفله الدستور والقانون حيث لم يحدث أن كان هناك عضوا سياسيا فى مجلسى الشعب والشورى من غير ابناء المجتمع ولن يحدث نظرا للتقسيمات السياسية المعمول بها داخل المجتمع 00
    • انتشار حالة الاحتجاج السلمي المنظم الغير معلن لدى فئات من غير ابناء المجتمع لتجاهل وسائل الإعلام الحكومية لمشكلاتهم الحقيقية، التي تنغص عليهم حياتهم وعلي أبنائهم وأسرتهم يوميا، وتسد أفق المستقبل أمامهم 00
    • ظهور فئات مهمتها التشوية المتعمد والمنظم لجهود وانجازات غير ابناء المجتمع منذ قدومهم وتدمير لحاضرهم ولمستقبلهم المنتظر لهم ولأبنائهم نتيجة قنوات التوصيل الغير امينه والتى يقوم بها بعض ابناء المجتمع المتعصبين 00
    • زيادة مساحة التحرك لأبناء المجتمع بين كافة المستويات الادارية العليا بالمجتمع فى حين انها غير متوفرة لغير ابناء المجتمع حيث يعانى اصحاب هذه الفئة بما يشبه التسول فى مقابلة اى مسئول لدرجة انه ظهرت بينهم الحاجة الى وسيط يقوم بعرض طلباتهم على اى مسئول وقد ارتفعت هذه الحالة بينهم لدرجة انتشار بينهم قناعة بحاجتهم الى وجود كفيل لهم اسوة بما هو متبع فى معظم الدول العربية 00
    • توجه فئات غير ابناء المجتمع لايجاد تكتلات خاصة بهم بما يسمى الرابطة واصبحت كيانات مستقلة مما ساهم فى زيادة حالات العنصرية القبلية داخل المجتمع ، تعمل لصالحها فقط ولكنها لا تمثل اتجاها مضادا للمجتمع00
    • ظهور فئات من غير ابناء المجتمع موالية لبعض فئات من ابناء المجتمع خاصة من المنتسبين للمؤسسات السياسية بالمجتمع لضمان استمرار الإستفادة منهم وضمان حمايتهم من الهجوم عليهم اسوة بما يتبع مع الكثير من النشطاء والمخلصين من فئات غير ابناء المجتمع وهذه حالة شديدة من النفاق الإجتماعى 00
    اساليب القضاء على ظاهرة العنصرية القبلية :
    1. العمل تعزيز قيم التسامح ونبذ العنصرية القبلي في مختلف مستويات الحياة الدراسية منذ مرحلة الابتدائية حتى الجامعية ، وإحداث تغييرات جوهرية في المناهج وطرق التدريس لحماية النشء من خطر العنصرية القبلي.
    2. العمل على توظيف ثقافي وتربوي للإعلام وطاقاته في مواجهة هذا التحدي الخطير الذي يواجه المجتمع إزاء مظاهر العنصرية وصيغ وجوده تعمل على خلق الإحترام الكامل بين كافة فئات المجتمع لمختلف الثقافات والقضاء على حالات الإنفصال النفسى والإجتماعى بين كافة عناصر المجتمع 00
    3. العمل لمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة ثقافيا وسياسيا وإعلاميا وتربويا على بناء الإنسان وتنمية وعيه بروح تسامحيه ديمقراطية، وتعزيز قيم السلام والديمقراطية والحق والخير والعدل والجمال وحق الآخر في الوجود، التي يمكنها أن تناهض كل الآثار السلبية لوعى مشوه دنسته قيم ومفاهيم معادية للإنسان والإنسانية.
    4. عقد الندوات والمناظرات والمناقشات الجماعية لمواجهة ظاهرة العنصرية القبلية وبيان آثارها ، ومن خلالها حل مشاكل المواطنين بصرف النظر عن انتمائه القبلى او العشائرى لتحقيق الإستقرار المنشود بين كافة عناصر المجتمع والقضاء على التوتر والإضطراب الناشىء بين غير ابناء المجتمع 00
    5. العمل على دعم نشاطات الأسر الطلابية والاتحادات الطلابية وتفعيلها داخل المؤسسات التعليمية بالمجتمع بحيث تعالج مثل هذه القضايا والمفاهيم الخاطئة عن العنصرية القبلي00
    6. العمل على تعديل أساليب التنشئة الاجتماعية التي تقوم بها الأسرة وإكساب الأبناء الاتجاهات الإيجابية تجاه الجماعات الأخرى لتساهم فى خلق توقف توارث هذا العنصرية بين الأجيال وحتى يمكن القضاء عليها نهائيا 00
    7. العمل على تشجيع انتشار المصاهرة بين القبائل المختلفة للتخفيف من حدة العنصرية القبلي وتعميق روح التعاون بين الفئات المختلفة.
    8. العمل على تشجيع مشاركة جميع عناصر المجتمع في تنمية المجتمع وأن تكون بدافع ذاتي لدى الفرد والمصلحة العامة وليس بتوجيه من العائلة أو القبيلة00
    9. العمل على إقامة مشروعات عمرانية وصناعية وخدمية تعمل على جذب أفراد جدد من القبائل المختلفة وتزيد من الاحتكاك الاجتماعي وتسهم في التخفيف من حدة التمسك بنعرة العنصرية القبلي00
    10. القضاء على الأمية ونشر مبادئ الديمقراطية الصحيحة والقيم الإنسانية ومبادئ التسامح الاجتماعي وتذويب الفوارق القبلية بين كافة فئات هذا المجتمع00
    11. تطبيق احكام القوانين الإدارية والسياسية التى تحقق المساواة والعدالة بين جميع فئات المجتمع وعناصره والحزم فى تطبيقها واتخاذ كافة الإجراءات الرادعة عند مخالفتها 00
    12. تشكيل لجان تقصى الحقائق تتسم بالشفافية والحيادية تقوم بتعزيز ايجابيات الأفراد المساهمين فى تنمية هذا المجتمع بصرف النظر عن اى انتماء قبلى وتساهم فى القضاء على قنوات التوصيل السيئة التى لا تعمل على تحقيق مصالح خاصة وتشجع على زياة مساحة العنصرية القبلية 00
    13. اعادة النظر فى اسلوب التمثيل السياسى ( المجالس الشعبية ومجلسى الشعب والشورى ) بحيث يتاح لكافة عناصر المجتمع المشاركة السياسية دون تدخل لأى اعتبارات قبلية تتحكم فى هذا التمثيل 00
    14. وضع خطط تنموية تحقق تطلعات كافة عناصر المجتمع وآماله وتحقق مصلحة عامة ودفع جميع العناصر البشرية بالمجتمع للمشاركة فى تحقيقها وتنفيذها بالعمل الجماعى بصرف النظر عن اى انتماءات قبيلة او عشائرية 00
    15. توسيع المساحة امام كل فئات المجتمع بالتحرك بالطرق المشروعة لمقابلة السلطات الإدارية المختلفة ، وذلك فيما يخدم مصلحة المجتمع بصرف النظر عن اى اعتبارات عنصرية قبلية ودون النظر الى المصالح الخاصة الضيقة 00
    صلاح مصطفى على بيومى
    مدير ادارة تنسيق وظائف التعليم الفنى
    مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 4:00 am