nsinaiedu

منتدى العلم والتعلم


    التوجيه الفنى رمانة ميزان العملية التعليمية

    شاطر

    صلاح مصطفى على بيومى

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 10/03/2011

    التوجيه الفنى رمانة ميزان العملية التعليمية

    مُساهمة  صلاح مصطفى على بيومى في الجمعة مارس 11, 2011 11:04 pm

    يحتل التوجيه مكانةً عاليةً في العملية التربوية، لأنه القناة التي ينفذ من خلالها واقع التربية والتعليم ، ولذا كان أهم حلقة في سلسلة تنظيم التعليم فهو الذي يضع الخطط والسياسة التعليمية موضع التنفيذ وفي يده مفتاح نجاحها .كما أنه يعمل علي توفير المناخ المناسب لجميع محاور العملية التعليمية لتحقيق الأهداف والغايات المرجوة .
    وللتوجيه الفني ضرورة حتمية في كل جوانب العملية التعليمية بمنظومة التعليم الفني وهو من أهم الأسس والوسائل التي يتم الاعتماد عليها بشكل كامل وكلي في تطوير هذه المنظومة نظرا لارتباطه وعلاقته الوثيقة بكافة أركان العملية التعليمية الهامة وحاجتها الي تواجد التوجيه الفني بشكل كامل ومكثف ولا يمكن الاستغناء عنه وبدون التوجيه الفني يمكن للعملية التعليمية أن تنهار بشكل كامل وسريع00
    وإزاء ازدياد احتياج العملية التعليمية للتوجيه الفني فقد تطور مفهوم التوجيه الفني حيث انقلب من لقب التفتيش والذي يتحري البحث عن الأخطاء ومراقبة المعلم ، وكان الاتصال أحادياً بين المفتش والمعلم ، مما عجل بانتهاء مرحلة التفتيش وتعديل المفهوم ليكون انعكاسا لفلسفة المجتمع ليصبح بمسمي التوجيه الفني رغبةً في تطوير العمل التربوي وتوثيق الصلة بالمعلم ، وتقويه التفاعل بين المعلم والموجه الفني وذلك بغرض تشخيص الموقف التعليمي وتحليله وتقويمه ثم تحسينه وتطويره . وكان لتغيير مفهوم التفتيش الي التوجيه الفني آثارا هاما حيث اتسع مدي التطوير ليشمل كافة عناصر العملية التعليمية الشاملة 00
    كما أنه عملية مستمرة متكاملة ، من خلال المتابعة التربوية الدائمة لسير عملية التعليم والتعلم ، والسعي الي تطويرها وتغذيتها بالأفكار والتجارب والأساليب الفعالة بغية تحقيق الأهداف .
    كما برزت مكانة التوجيه الفني في الهيكل التنظيمي علي أنه أداة لتطوير البيئة التعليمية بحيث لا يمكن الاستغناء عنه ، لاسيما وأن كل عمل بحاجة الي التوجيه حتي يتم تطويره والارتقاء بمستواه ، فكيف إذا كان الأمر متعلقاً بالتربية والتعليم المسئوليْن عن بناء الإنسان الصالح0
    ( فالتوجيه يفرض نفسه أكثر فأكثر باعتباره ضرورة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية الي جانب كونه عملية تربوية )
    مواصفات عملية التوجيه الفني
    من العرض السابق يمكن أن نحدد بعض مواصفات عملية التوجيه الفني والتي تؤكد ضرورته وأهميتة في العملية التعليمية ومن أهم المواصفات الآتي :
    1. عملية فنية شوربة قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها حيث يقوم التوجيه الفني بتفهيم جميع أعضاء التدريس فلسفة المشورة ومبادئها وقبولها لها وإيمانهم بها ، وإدراكهم لضرورة استخدام هذه الفلسفة كطريقة للإشراف.
    2. الرؤية الحادة أو النافذة للسلوك والأشياء القادرة علي تحديد مظاهر القوة والضعف فيها ثم اقتراح الحلول العلاجية المناسبة لذلك 00
    3. عملية تربوية قيادية إنسانية هدفها الرئيسي تحسين عمليتي التعليم والتعلم من خلال مناخ العمل الملائم لجميع أطراف العملية التربوية التعليمية مع تقديم وتوفير كافة الخبرات والإمكانات المادية والفنية لنمو وتطوير جميع هذه الأطراف وما يلزمها من متابعة وذلك وفق تخطيط علمي وتنفيذ موضوعي بهدف رفع مستوي التعليم وتطويره ومن أجل تحقيق الهدف النهائي والمنشود وهو بناء الإنسان الصالح 00
    4. نشاط موجه يعتمد علي دراسة الوضع الراهن ويهدف الي خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رفع مستوي العملية التعليمية وتحقيق أهدافها
    5. تعمل علي النهوض بعمليتي التعليم والتعلم 00
    6. تعتمد على الاتصال والتفاعل بين مختلف العملية التربوية وعناصرها لتحقيق فرص تعلم مناسبة للطلاب وفرص نمو مناسبة لسائر الأطراف .
    فلسفة التوجيه الفني
    تستند عمليات التوجيه الفني علي مجموعة مبادي ء فلسفية تحدد مضمونها وأهدافها بصورة عامة كما انها تمكنها من تحقيق النجاح في أدائها في التأثير في العملية التعليمية بشكل مباشر أو غير مباشر ومن هذه المبادئ:
    1. يعتبر الموجه الفني قائدا تربويا ويلقي عليه مسئوليات القيادة لا التوجيه الاستبدادي.
    2. يهتم الموجه الفني بنمو كل فرد من أفراد القسم الي أقصي حد ممكن ، حتي يتاح للدارسين أفضل إعداد فعال للمشاركة في المجتمع.
    3. يُعني التوجيه الفني بالقيمة العقلية والتربوية والشخصية لكل فرد، للاشتراك الحر في اتخذا القرارات وبحث القضايا أو المشكلات.
    4. يحترم التوجيه الفني الإختلاف الرأي ويؤمن بحق الأفراد في أن تكون لهم آراؤهم المختلفة.
    5. يعترف التوجيه الفني بالفروق الفردية ويستغل خدمات الأفراد المختلفين في تلك الميادين التي تبرز فيها كفاية الفرد.
    6. يستخدم التوجيه الفني الأدلة والطريقة العلمية لحل المشكلات والقضايا التعليمية لزيادة المعرفة العلمية والتربوية لأعضاء هيئة التدريس.
    7. يشجع التوجيه الفني هيئة التدريس والمجتمع المحلي علي المتابعة المستمر لأهداف التربية والتعليم وعمليتها ونتائجها، وتقويم أهداف التوجيه وأساليبه ونتائجه.
    مواصفات الموجه الفني الناجح
    يجب أن تتوافر في الموجه الفني مجموعة من المواصفات التي تساعده وتمكنه من أداء رسالته علي أكمل وجه ومنها :
    أولا : أن يحرص أشد الحرص علي تزويد نفسه بكل جديد في تخصصه فيكون دائم الإطلاع علي ما يطبع من كتب وبحوث ونشرات وما ينشر من آراء كما يحرص علي حضور المحاضرات والمواسم الثقافية وحلقات التدريب (تنمية الذات)
    ثانيا:أن يتعرف علي مدرسي المادة وأن يلم بظروفهم ومستوياتهم ومشاكلهم وأن يوطد معهم صلات إنسانية كريمة أساسها الفهم والاحترام المتبادل (تنمية العلاقات) .
    ثالثا:أن يستعمل أسلوب التشجيع وحفر الهمم والتنويه بالمحاسن وتناول نقاط الضعف في رفق وأناة مع الحفاظ علي كرامة لمعلم في جميع الأحوال (تنمية أداة التعليم) .
    رابعا: أن لا يفرض علي المدرسين رأيا بعينه وإنما يترك لهم حرية التجريب والابتكار وإنتاج الأساليب ما دامت تفي بالقصد وتؤدي الغرض.
    خامسا :أن يكون عادلا ومنصفا في معاملاته وفي تقويمه للمدرسين حتي يكون دائما محلا للثقة.
    سادسا : أن يكون نصيرا ومعينا لهم في الحصول علي ما يستحقونه من مثوبة وترقية وأن يذكر الممتازين في كل مجال وأن ينوه بأعمالهم.
    سابعا : أن يدرك أن تحقيق الثمرة المرجوة من العمل لابد أن يسبقها تخطيط جيد يدور حول حاجات ومشكلات الطلاب في البيئة التي يعمل بها.
    ثامنا :أن يكون مستعدا استعدادا ذهنيا وعلميا أثناء مروره علي المدرسين في فصولهم.
    تاسعا :أن يعقد اجتماعات فردية وجماعية وفق تخطيط منظم لمناقشة أهداف المرحلة التعليمية ووسائل تحقيقها من خلال المادة وما يتصل بها من أساليب في التدريب ... والوقوف علي جوانب القوة والضعف ومعالجة الصعاب والأخطاء الواردة لتحقيق أفضل النتائج المستقبلية.
    الوظائف العامة للتوجيه الفني
    أولا : التوجيه الفني قيادة تربوية : وهذا يعني أنه عملية تستهدف النشاط الاجتماعي توجيها منتجا بحيث يخلق القيادة في الآخرين ويستغلها لصالح الجماعة وتهدف القيادة الي الإيمان بأسلوب المناقشة والحوار للوصول للرأي الصائب، وعلي القائد أن يفسح المجال لانطلاق القادرين وخلق جو من الإخاء والعلاقات الإنسانية ، وتنمية شعور الأفراد بالانتماء للجماعة والإحساس بالرضا في المعلمين خلال:
    1. حث المعلمين علي الإنتاج العلمي والتربوي.
    2. المشاركة في حل المشكلات التربوية القائمة في المدرسة ولدي إدارة التعليم00
    3. مساعدة المعلمين علي النمو الذاتي وتفهم طبيعة عملهم وأهدافه.
    4. متابعة كل ما يستجد من أمور التربية والتعليم.
    5. الإحساس بالمشكلات والقضايا التي تعوق مسيرة العملية التربوية.
    6. السعي الي تحديد المشكلات والتفكير الجاد في حلها وفق برنامج يعد لهذا الغرض
    ثانيا : التوجيه الفني تخطيط : الموجه الفني هو الوحيد القادر علي تشجيع كل الجهود البناءة والمثمرة وأن يعمل علي إثارة المعلمين للاهتمام بالتجارب والأبحاث التربوية الحديثة ويشجعهم علي متابعة الكتب والمجلات المتخصصة والتي سينعكس أثرها علي الطلاب بصورة مباشرة وذلك من خلال ، فهو يُعني برسم خطط للعمل الجماعي ، وهذا من أهم العوامل لنجاح أي مشروع من حيث ان جميع برامج التخطيط التى يقدمها التوجيه الفنى تستند الى الأسلوب العلمى القائم على الأمور التالية :
    1. تحديد المشكلة التي تهم الجماعة.
    2. تحديد الهدف العام.
    3. تحديد وسائل التنفيذ.
    4. التقويم
    5. ابتكار أفكار جديدة وأساليب مستخدمة لتطوير العملية التربوية.
    6. وضع هذه الأفكار والأساليب موضع الاختبار والتجريب.
    7. تعميم هذه الأفكار والأساليب بعد تجريبها وثبوت صلاحيتها.
    8. تحليل المناهج الدراسية.
    9. تحليل أسئلة الاختبارات من خلال المواصفات الفنية المحددة لها.
    ثالثا : التوجيه الفني تنسيق : التنسيق هو تنظيم الجهود والأعمال لتحاشي التضارب والتكرار ولتلافي إضاعة الوقت والجهد. ولما كان هدف التوجيه الفني هو تحسين المواقف التعليمية عن طريق العمل الجماعي التعاوني – كان التنسيق أمرا ضروريا لتنظيم أعمال هيئات التدريس وتحديد المسئوليات لكي يعرف كل فرد نصيبه من العمل ولكي يكون عمله متمما لعمل غيره لا مضاربا معه أو مكررا له.
    الموجه الفني الناجح هو الذي يلاحظ استمرار الانسجام بين الأعمال التي يقوم بها المعلمون من ناحية ، والبرامج والمناهج الدراسية من ناحية أخري وهو الذي يستطيع تنسيق الآراء بعقد الاجتماعات والندوات التي تعتمد علي المناقشة الحرة وهو الذي يزود الجميع بالمعلومات اللازمة ويقوم بمتابعة نقل الخبرات، وللتنسيق أهمية بالنسبة للموجه الفني مما دعا الي إطلاق لقب (منسق) علي الموجه الفني00
    رابعا : التوجيه الفني تدريب : فالتدريب هو احدي مسئوليات الموجه الفني، وتعتبر عملية التدريب الي يقوم بها الموجهون الفنيون جزءا فعالا في تطوير العملية التعليمية لأنه يساهم في إكساب المتدربين الجديد من المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة لعملية التدريس وتعريفهم بمشكلات المهنة وطرق حلها بهدف تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية والنمو المهني لرفع مستوي المعلمين وتنمية كفايتهم ومهارتهم واكتسابهم الخبرات الجديدة 00
    خامسا : التوجيه الفني متابعة : والمتابعة وظيفة هامة من وظائف التوجيه الفنى ، فهو الوسيلة التي يستطيع بها الموجه أن يساعد الجماعة في تحسين الموقف السلوكي للدارسين من خلال تحسين الوسائل التي يتحقق بها نمو السلوك القديم من نواحي عدة00
    ويشترط أن يتفق الجميع علي معايير المتابعة ومقاييسه وأن تتوفر لديهم القناعة الكاملة بصلاحيتها وفاعليتها ومصداقيتها في الوصول الي أحكام سليمة كما أنه يعتبر من مهام التوجيه الفني الأساسية وله أهميتها الخاصة لأنها تنصب علي تقويم المعلم والعملية و التربوية بأكملها من خلال:
    1. قياس مدي توافق عمل المعلم مع أهداف المؤسسة التربوية ومناهجها وتوجيهاتها0
    2. تعرف مراكز القوة في أداء المعلم والعمل علي تعزيزها.
    3. اكتشاف نقاط الضعف في أداء المعلم والعمل علي علاجها وتداركها
    معايير نجاح التوجيه الفني : ان الحكم على نجاح الموجه الفنى فى أداء رسالته بنجاح تعتمد على معيارين أثنين هما :
    المعيار الأول :
    مدي حاجة التوجيه الفني وظيفيا لعناصر العملية التعليمية 00
    من المؤكد بل ومن الطبيعي أن من أساسيات عمل التوجيه الفني في تطوير التعليم الفني هو ارتباطه وظيفيا بكافة عناصر العملية التعليمية المختلفة لأن التوجيه الفني من مهامه الأساسية الاهتمام بهذه الجوانب المرتبطة بعملية التربية والتعليم وهذا الارتباط يساهم في تطوير العملية التعليمية بأكملها وتقويمها لمعرفة مدي النجاح في بلوغ الأهداف والغايات وبذلك فهو يساهم في تطوير المناهج وتخطيط وتنظيم النشاطات التربوية المختلفة ويتوقف نجاح عمل التوجيه الفني وأثره في العملية التعليمية علي مدي نجاحه في خلق وتقوية هذه العلاقات وذلك علي النحو التالي:
    أولا : علاقة التوجيه الفني بالمعلم : لاشك أن التوجيه الفني يعتبر أداةً لتحسين العملية التعليمية ، وأن اهتماماته أصبحت تؤثر في جميع العوامل المؤثرة علي عمليات التعلم . ولهذه العلاقة مبرراتها وهى : -
    1. إن نجاح المعلم في رسالته مرهون بنجاح التوجيه الفني في القيام بأدواره المنوطة به .وبالتكامل بين عمل الموجه وعمل المعلم يساهم فى تطوير العمل التربوي والتعليمي ميدانياً ، ونتوصل جميعاً الي تعليم متميز نتطلع اليه. وكلما ازداد حجم التلاحم بين المشرف والمعلم ازدادت آفاق التميز وتعززت وتبلورت علي شكل نتائج تعليمية وتربوية باهرة 00
    2. يعتبر التوجيه الفني خدمة تربوية ؛ لأن الموجه الفني يستهدف مساعدة المعلم وإرشاده في تربية وتعليم الطلاب . ولأنه يساهم فى نمو شخصية المعلم نفسه ، فيوجهه الي الاستزادة في المادة والطريقة المثلي في تدريسها وخصائص عملية التعليم ونتائجها بحيث يكون المعلم في نمو متواصل في مهنته .
    3. يعتبر التوجيه الفني كذلك خدمة تعاونية ؛ يساهم فيها الموجهون والمعلمون ومديرو المدارس والعاملون في المدرسة والطلاب في جو من التعاون والثقة المتبادلة فتكون علاقة الموجه بالمدرس والطالب علاقة تتيح لهما حرية التصرف والابتكار بما يحقق الفائدة المرجوة من عملية التوجيه 00
    4. التوجيه الفني هو خير معين في تحسين المستوي المهاري لأداء المدرسين وممارساتهم التي تنعكس بشكل إيجابي علي مستوي نمو الطلاب وتطورهم كما انه يهدف الي تطوير ونمو وتحسين مستوي الأداء ، والغاية منها تكوين أجيال صالحة عقلياً وأخلاقياً وسلوكياً وبدنياً ، وذلك بتوجيه المدرسين في المادة والطريقة وكيفية التعامل المهذب والأداء السليم وليكونوا القدوة والمثل الأعلي .
    5. التوجيه الفني حتميته وأهميته بالغة للمعلم بوصفه زميلاً له ، ومطلباً ملحاً للعملية التعليمية والتربوية بصفة عامة فالعاملين في كل مجال من مجالات الحياة يحتاجون الي من يرشدهم ويوجههم بغية تطوير أدائهم المهني ، فالأجدر أن يحتاج المعلم الي من يوجهه ويرشده ويشرف عليه حتي يحقق الأهداف التي تعمل المدارس لبلوغها"
    ضوابط نجاح العلاقه بين المعلم والموجه:- يجب أن تقوم علي :
    1. أساس وثيق من العلاقات الإنسانية الطيبة مع المعلم . قائم على احترام رأيه ومشاعره وتشجيعه لإبداء طموحاته وتبادل الرأي معه حتي يصل معه الي مرحلة الإبداع والابتكار في جو من العمل الجماعي بمشاركة زملاء المهنة0
    2. التعاون حتي يتم تحسين العملية التعليمية والوصول الي التكامل المطلوب والإيجابي0
    3. تسخير قدراته في مساعدة المعلم وتوجيهه علمياً ومهنياً 00
    4. والعمل علي حل مشاكله الخاصة والمهنية ، وإشراكه في اللقاءات التربوية سواءً كانت داخل المدرسة أو خارجها ، والتي ستعرّفه بالطرق والاتجاهات الحديثة في التدريس ، وصنع الوسائل التعليمية ، ومساعدته في عملية التخطيط التربوي
    5. والقياس والمتابعة لفعاليات عملية التدريس، وكيفية التعامل الحسن مع الطلاب ، وإثارة دوافعهم، ومراعاة الفروق الفردية بينهم00
    6. كما يعمل الوجه الفني علي اكتشاف قدرات ومواهب المعلمين الذين يشرف عليهم وتنميتها، وأن يزرع الثقة بالنفس في معلميه، وينمي روح الاعتزاز بالمهنة. ويقدر ويشجع كل الجهود البناءة والمثمرة ، وأن يعمل علي إثارة المعلمين علي الاهتمام بالتجارب والأبحاث التربوية الحديثة ، ويشجعهم علي متابعة الكتب والمجلات المتخصصة ، والتي سينعكس أثرها علي الطلاب بصورة غير مباشرة00
    7. كما يعتبر المتابعة في التوجه الفني لها أهمية خاصة لأنه ينصب علي تقويم المعلم والعملية التربوية بعناصرها المختلفة .
    ثانيا : علاقة التوجيه الفني بالمنهج :
    1. الوظيفة الأساسية للمنهج هي مساعدة الطلاب علي النمو الشامل جسمياً وعقلياً واجتماعياً. لذا كان من المهام الأساسية التي يضطلع بها التوجيه الفني مساعدة المعلمين علي دراسته وتقديم تصوراتهم ومرئياتهم من خلال ورش العمل التي يعقدها معهم لجعله يتلائم مع حاجات الطلاب في مرحلة التعليم الفني وميولهم ، وحتي يتلاءم مع حاجات المجتمع ومتطلباته وآماله في تحقيق التقدم والتنمية الشاملة في ظل القيم والمبادئ التي يؤمن بها المجتمع 00
    2. أن التوجيه الفني هو المسهل لعملية تطوير المنهج . وعلاقته وثيقة بالمنهج خاصةً وأنه حلقة الوصل بين الميدان التربوي والجهات المعنية بوضع وتطوير وتقويم المناهج. فالموجه الفني هو أول من يستشعر أوجه القصور أو الضعف في المنهاج المدرسي من خلال متابعته للعديد من المعلمين والطلاب، ورصد أثر المنهاج في تطوير قدرات الطلاب وإكسابهم المفاهيم والمهارات، وتعديل الاتجاهات والميول00
    3. ومن المهام الأساسية للتوجيه الفني هي الاهتمام بكل الجوانب المرتبطة بعملية التربية والتعليم في المدرسة من أهداف ومقرر و كتاب مدرسي ووسيلة تعليمية ونشاط وطرق تدريس ومبني مدرسي وتقويم لجميع الفعاليات التربوية. وهو ما يعني تطوير العملية التعليمية بأكملها، وتقويمها لمعرفة مدي النجاح في بلوغ الأهداف والغايات وبذلك فهو يسهم في تطوير المناهج وتخطيط وتنظيم النشاطات التربوية المختلفة.
    ثالثا: علاقة التوجيه الفني بالطالب : يعد الطالب من أهم أركان العملية التعليمية وتسخر من أجله كل الإمكانات الإدارية والتربوية لخدمته، والرقي بمستواه العلمي والتربوي للوصول إلي التنمية الكاملة لشخصية الطالب ، والتوجيه الفني يساهم بشكل فعال ومؤثر من خلال قيامه بالآتى :
    4. يتلمس احتياجات الطلاب ومدي تقدمهم من الناحية العلمية والتربوية والنفسية
    5. ومتابعة مستويات التحصيل لديهم وتشخيص جوانب القوة والضعف00
    6. رعاية الطلاب الموهوبين والاهتمام بميولهم واستعداداتهم 00
    7. ملاحظة السلوك العام للطلاب ومدي التزامهم بها والتقيد بأنظمة المدرسة ، والتعرف علي درجة استجابتهم 00
    8. الاطلاع علي أوجه نشاط الطلاب والمساعدة علي توظيفها لخدمة الأغراض التربوية والسلوك النبيل00
    9. متابعة المشكلات الطلابية مثل الحضور والغياب والتسرب والتأخر ووضع الخطط العلاجية لها و عمل الدراسات وكتابة التوصيات المناسبة 00
    10. مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بمعرفة مدي مناسبة طرق التدريس وكفايتها ومواكبتها للتقدم العلمي 00
    رابعا : علاقة التوجيه الفني بالإدارة المدرسية : هناك علاقة وثيقة ووطيدة بين التوجيه الفني والإدارة المدرسية فكلاهما يشتركان في عنصر القيادة التربوية ، ويقومان بأدوار متشابهة ومكملة لبعضها .ومن ذلك جانبان:
    الجانب الأول : التنظيم الإداري .
    الجانب الثاني : التوجيه الفني
    ومن المؤكد أن هناك علاقة إيجابية بين التوجيه الفني والإدارة المدرسية لوجود أهداف وخطط مشتركة تسعي لتطوير العملية التربوية في المدارس، وفي ظل واقع المدارس وظروف إدارة المدرسة الآن من زيادة العبء عليها، أصبحت مهمة مدير المدرسة صعبة. ومن هنا أصبحت حاجته الي التوجيه الفني أكثر إلحاحاً خاصة في الجانب الفني . فالذين يرون في مدير المدرسة كفاية واستغناء عن التوجيه الفني نظرتهم تظل قاصرة .
    وتتسم علاقة التوجيه الفني بالمدرسة في الجوانب التالية :
    1. التوجيه الفني يلعب دوراً كبيراً في تدعيم العلاقات الإنسانية بين الإدارة المدرسية والمعلم.
    2. حاجة مدير المدرسة في حاجة الي التشاور مع الموجه الفني المختص كل في مجال تخصصه العملي عند التخطيط للعمل المدرسي 00
    3. تنتظر الإدارة المدرسية معيناً لها في سد حاجاتها والاستجابة لرغباتها في تطوير العمل بالمدرسة ، فالموجه الفني خير معين لها00
    4. مدير المدرسة أكثر حاجة من غيره للثناء والثواب وتعزيز مواطن القوة لديه ، كما أنه بحاجة الي تقويم وتطوير ، ولا يتم ذلك إلا من خلال التوجيه الفني الذي يقف علي السلبيات ليعالجها. والمشرف الناجح هو الذي يعالجها لا يتقصاها ويضمنها تقريره فقط .
    5. تشكّل مسألة اتخاذ القرار عند مدير المدرسة أمراً بالغ الأهمية، لما لها من دور كبير في الحد من مشكلات المدرسة.ويأتي دور التوجيه الفني كجانب تكميلي لدعم مدير المدرسة وتأييده .
    6. يظل التوجيه الفني أهم حلقة وصل تربط إدارة المدرسة بالمسئولين في التعليم.
    7. المعلم هو ذلك الشخص الذي من خلاله تتم تنفيذ القرارات وتحقيق الأهداف التربوية فنجاحه في العمل مطلب وهاجس لمدير المدرسة ؛ لأنه لا يستطع الوقوف علي كل الجوانب المخلة بعمله ، كما لا يملك وحده قرار تقييمه أو تقويمه أو نقله ؛ لذا يعتبر الموجه الفني خير معين لإدارة المدرسة في ذلك .
    8. مدير المدرسة في أمس الحاجة للتدريب والرقي بعمله فيجد في التوجيه الفني فرصته لتحقيق ذلك.
    المعيار الثاني :
    مدي أهمية التوجيه الفني بالنسبة لبقية عناصر العملية التعليمية:
    ان مختلف عناصر العملية التعليمية فى حاجة الى منظومة التوجيه الفنى كل حسب رؤيته ونظرته ومدى حاجته الى هذه المنظومة وذلك على النحو التالى :
    أولا : بالنسبة للتربية والتعليم
    1. لانتشار التعليم والنمو السريع في أعداد الطلاب والمعلمين والمدارس ، ومحدودية الإمكانيات البشرية والمادية .
    2. الحاجة الي نقل الخبرات والأفكار والقدرات الذاتية من مدرسة لأخرى في الشئون التعليمية والتربوية.
    3. لظهور المستجدات في المجتمع والتي أدت الي إحداث تغيرات في التعليم (الأهداف ، الأساليب )
    4. لمواجهة الاحتياجات الفعلية التي تظهر في بيئة العمل التربوي والتي تشبع عن طريق التوجيه الفني وقيامه بعملة علي الوجه الأكمل 00
    5. لتشخيص الواقع وذلك بتحديد السلبيات والعقبات والمشكلات التعليمية والتربوية والعمل علي إيجاد الحلول لها بأسلوب علمي00
    6. لتطبيق الأفكار والتجارب الجديدة والتي هي بحاجة إلي مقترحات وملاحظات الموجه الفني المختص
    7. لتطوير نوعية التعليم الفني باعتبار هذا التطوير الهدف الأول التوجيه الفني كل في مجال اختصاصه00
    8. لاحتياج العملية التربوية - إلي التعاضد والتكاتف والتعاون في مجال العمل الجماعي حتي تؤتي أكلها ( تكامل الأدوار ) - وعلي رأسها الإشراف التربوي الذي يقوم جميع نشاطه علي التعاون
    9. لبناء العلاقات الإيجابية البناءة بين المدرسة والمجتمع والإسهام في التخطيط لها ، والعمل علي تطويرها واستمراريتها ودوامها . حيث يقع الدور الأساسي علي عاتق التوجيه الفني0
    10. لتقويم مدي تحقق الأهداف التربوية في المؤسسات التربوية، وإعادة النظر في بعض جوانبها وتعديلها أو تطويرها00
    11. للوقوف علي أيّ ظواهر ومستجدات غريبة ( في المدارس ) عن القيم والمثل والأخلاق وعادات المجتمع وتقاليده المنبثقة من القيم الدينية للمجتمع، والعمل علي علاجها بالتعاون مع جهات الاختصاص التربوية000
    12. لوضع الخطط المستقبلية والتنبؤ بأحداث قادمة بناء علي معطيات راهنة واستنتاج الحلول لمشاكل مستقبلية ( استنتاج المستقبل ) للعملية التعليمية والتربوية00
    ثانيا : بالنسبة للمعلم:
    1. لتباين مستويات المعلمين من حيث الخبرة والكفاءة وسعة الإطلاع والقدرات والميول.المعلم بحاجة دائمة الي الاستشارة والمساعدة في مجال تخصصه ، والإلمام بالمستجدات التربوية الحديثة لتحقيق أفضل تعليم وتعلم .
    2. لحاجة المعلم للتدريب ، فالمعلم القديم بحاجة للتدريب علي الاتجاهات الحديثة في التدريس ، والمعلم المتميز بحاجة الي للتدريب عند تطبيق أفكار وتجارب مفيدة وجديدة ، والمعلم المنقول من مرحلة الي مرحلة تعليمية أعلي في حاجة الي العون والمساعدة والتأهيل لمتطلبات المرحلة الجديدة .
    3. لمساعدة المعلمين في التعليم الفني علي التواصل مع كل أطراف العملية التربوية ولاسيما مع الطلاب، والزملاء والإدارة، والمجتمع المحلي.
    4. عدم كفاية فترة الإعداد للمعلم بالتعليم الفني في المعاهد والجامعات ، والتي لا تؤهله للقيام بالواجب علي أكمل وجه ، فكان لزاماً علي التوجيه الفني الأخذ بيده الي الأمام..
    5. لتقويم أداء المعلمين تقويماً شاملاً للإنجازات والمهام المطلوبة منهم ، وعلاج أوجه القصور والضعف ، وتنمية جوانب القوة لديهم .
    6. لاختيار المعلمين وعمل المقابلات الشخصية لهم ومعرفة مدي ميلهم لعملية التعليم ، وتوجيههم الي المراحل الدراسية ، والمواقع المحددة لهم00
    ثالثا : بالنسبة للمنهج :
    1. لتقدم علوم التربية ودخول التجارب الحديثة أدي الي تطوير أساليب التدريس الحديثة لتتمشي مع نتائج البحوث التربوية والنفسية الحديثة .
    2. لتعدد طرق التدريس وتجدد أساليبها .
    3. لحاجة النشاط المدرسي الماسة الي خبرات المشرف التربوي في تحسين برنامج التعليم في المدرسة00
    4. لتطور وتقدم تقنيات التعليم ووسائله اللازمة لإنجاح العملية التعليمية في ضوء ثورة الاتصالات وتفعيلها تربوياً .
    5. لتقويم وتطوير وتحسين المقررات الدراسية، والمشاركة في وضعها.
    6. لحاجة البيئة المدرسية الي رأي التوجيه الفني حول صلاحية مبانيها ومحتوياتها ومرافقها ومناسبتها وملاءمتها وتحقيقها لأهداف العملية التربوية .
    رابعا : بالنسبة للطالب :
    1. لتلمس احتياجات الطلاب ومدي تقدمهم ونموهم من الناحية العلمية والتربوية والنفسية.
    2. لمناسبة طرق التدريس وكفايتها ، والفروق الفردية بينهم ومدي إشباعها .
    3. لخلق جو من الإبداع والابتكار لمحاور العملية التعليمية(المعلم، الطالب ،المنهج) وتطويرها وتحسينها في إطار من العمل الجماعي المثمر، ورعاية الموهوبين من الطلبة والمعلمين.
    4. لأهمية متابعة المشكلات الطلابية( الرسوب، التسرب، التأخر، السلوكيات غير المرغوبة ) ووضع الخطط العلاجية لها .
    5. لقياس مستويات الطلاب، وتشخيص جوانب القوة والضعف لديهم00
    خامسا : بالنسبة للإدارة المدرسية
    1. للأخذ بيد مدير المدرسة ، ومساعدته ، وتطوير أدائه 00
    2. لحل المشكلات التي توجه مدير المدرسة، ودعمه في اتخاذ القرار00
    3. لدعم العلاقات الإنسانية بين الإدارة والمعلمين، وبين المدرسة والمجتمع00
    إجراءات تحسين أداء التوجيه الفنى
    1. إعادة هيكلة التوجيه الفني استناداً الي مهامه الأساسية في تقديم الإرشاد والمساندة الفنية ومواقع التدخل التدريبي والتحسيني00
    2. العمل علي تفرغ الموجهين العموم للقيام بعملهم الموكلة اليهم وفقا لاختصاصاتهم الوظيفية والتركيز علي الجانب الفني دون الدخول في تفاصيل إدارية تبعدهم عن هذه المهام .
    3. العمل علي اختيار أفضل العناصر لشغل هذه الوظائف دون التقيد بنظام الترقي المعمول به ووفقا لأحكام القانون بكل دقة وعناية في ضوء أحكام اللائحة التنفيذية للقرار الجمهوري رقم 155 لسنة 2007 وما تضمنته من معايير اختيار العاملين في وظائف التوجيه واللائحة التنفيذية الصادرة من وزارة التربية والتعليم والصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء0
    4. توفير جو من الثقة في التعامل مع العاملين بأجهزة التوجيه الفني كل في اختصاصه وإعطائه قدرا من الحرية في اتخاذ القرار لحل المشاكل التي قد تعترض العملية التعليمية في أي نوعية من نوعيات التعليم الفني والتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم المختلفة 00
    5. التخطيط للتوسع في برامج التدريب بالتنسيق مع جهات الاختصاص والتدريب المستمر للعاملين في أجهزة التوجيه الفني للوقوف علي احدث المستجدات التربوية في مجال التعليم الفني بكافة نوعياته 0
    6. اللقاءات المستمرة مع العاملين في أجهزة التوجيه الفني للتعليم الفني للوقوف علي اهم المشاكل واقتراحاتهم لحل هذه المشاكل وعلي أن تكون اللقاءات بصفة دورية ومنتظمة وأحيانا تعقد اللقاءات الطارئة لمواجهة اي طارئ في مجال العمل00
    7. تحديد التوصيف الوظيفي لعمل الموجه الفني خاصة للمعينين حديثا في أجهزة التوجيه الفني المختصة لإمكان إدخالهم في عملية التوجيه عن طريق الاجتماع بهم لتعريفهم بالمهام المنوطة إليهم وان قنوات الاتصال مفتوحة بينهم وبيننا للتغلب علي أي معوقات أو مشاكل او للتحفيز والإثابة 00
    8. دراسة التقارير المقدمة من العاملين في التوجيه الفني للوقوف علي حقيقة وضع العملية التعليمية من خلال ما تضمنه التقارير من ملاحظات وآراء ومقترحات00
    9. اللقاء الدوري مع أجهزة التوجيه الفني لمناقشتهم في ما تضمنته تقاريرهم من اقتراحات وتشاورهم في علاج أوجه القصور في العملية التعليمية ووضع الحلول المناسبة لعلاج أي مشاكل تعترض سير العملية التعليمية 00
    10. تنسيق العمل بين العاملين في أجهزة التوجيه الفني ولجان المتابعة التربوية منعا للتضارب في الاختصاصات والأعمال الأمر الذي يؤثر سلبا علي أهمية التوجيه الفني وأهمية المتابعة التربوية ويصبح العمل في حال عدم توضيح اختصاصات كل منهم عملا روتينيا لا يؤدي الغرض منه وستكون النتائج في المستوي الصفري0
    11. عقد الاجتماعات مع مديري مدارس التعليم الفني لتوضيح أهمية التوجيه الفني بالنسبة لهم ودور مدير المدرسة في أعمال التوجيه الفني بأن تكون هناك شفافية من جانب مديري المدارس في التعامل مع أجهزة التوجيه للبعد عن الأخطاء التي يرتكبها كل مديري المدارس مثل التستر علي زيارات الموجهين مما يساعد في الإهمال والتراخي او الغضب عندما يتضمن التقرير التوجيهي أي ملاحظات مما يؤدي الي سوء العلاقة بينهما كل هذا يؤثر سلبا علي عمل التوجيه الفني 00
    12. الدقة في إعداد خطط الموجهين حيث يجب شموليتها لجميع المدارس بالتساوي بينهم جميعا في عدد الزيارات مع الاهتمام بالتنسيق بين خطط التوجيه الفني وخطط لجان المتابعة التربوية ـ فضلا التركيز علي عدم وجود أكثر من موجه أو أثنين علي الأقل في زيارة المدرسة الواحدة حرصا علي عدم إرباك العملية التعليمية داخل المدرسة وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من وجود التوجيه بالمدرسة بالنسبة للمدرسة وإدارتها والمدرسين المقصود التوجيه عليهم وكافة العاملين بالمدرسة 00
    13. العمل علي ارتفاع مستوي العلاقات الإنسانية بين العاملين في أجهزة التوجيه الفني وبينهم وبين إدارة التعليم الفني والإدارات النوعية للتعليم الفني لكي يسود جو من الود والثقة والاحترام المتبادل00
    14. تفعيل الزيارة الميدانية المجمعة أن يخصص يوم في نهاية كل شهر يعقد فيه اجتماع موسع بين كافة أجهزة التوجيه الفني ومديري المدارس وبحضور السيد وكيل الوزارة وكافة الأجهزة السياسية والشعبية بالمحافظة في احدي المدارس تعرض فيه أنشطة جميع المدارس وتناقش فيه انجازات التعليم الفني والمشاكل التي ظهرت خلال فترة زمنية محددة ووسائل علاجها فضلا عن التعرف عن قرب عن نظرة الضيوف فيما تحقق والمطلوب تحقيقه ودورهم ومساهمتهم في انجاز المطلوب حني يتحقق عنصر المشاركة المجتمعية في منظومة التعليم الفني0
    15. التوجيه الفنى ودوره في الارتقاء بجودة التعليم :
    لا يكتمل الحديث عن دور التوجيه الفنى في الارتقاء بجودة التعليم إلا بالحديث عن مستلزمات وشروط هذا الدور، لذا سنتحدث أولا عن مستلزمات تفعيل دور التوجيه الفنى في الارتقاء بالجودة، نعود بعد ذلك إلى دوره 00
    أولا : المستلزمات والشروط التنظيمية اللازمة لعمل التوجيه الفنى :
    إيجاد منظومة قانونية متكاملة وشاملة : خاصة بجهاز التوجيه الفنى تنظيما وتفعيلا، تحدد هيكلته بدقة وعلاقته بالأجهزة الأخرى ومسار قراراته فضلا عن تحديد قيمه الأخلاقية ومسؤوليته المهنية والقانونية.
    ضما ن استقلالية جهاز التوجيه الفنى قانونيا وتنظيميا ووظيفيا: حيث الاستقلالية تمكنه من القيام بواجبه بعيدا عن أية ضغوطات إدارية أو علائقية أو مهنية. فلا يعقل أن تكون مثلا القيادة التدبيرية ( الإدارة ) هي سبب المشاكل وتريد توجيها فنيا يصارحها بواقعها! فهي كثيرا ما تصطدم مع تقارير التوجيه الفنى وتحيلها إلى الرف لأنها لا تسير وهواها.
    توفير البنية التحتية : الوسائل والأدوات اللازمة لأداء جهاز التوجيه الفنى مهامه المنوطة به وفق التشريعات والقوانين وأخلاق المهنة. وتحريك المرونة في توظيفها لصالح الأداء المهني.
    التقويم والمستمر والذاتي القوى : المتحكم في المدخلات المهنية العلمية والمعرفية والمهارية والقيمية والفلسفية للموجه الفنى . والذي يمكنه من النظرة الشمولية والنقدية والتواصلية للفعل التعليمي بما يضمن استمرارية هذه النظرة في أداء مهمة التوجيه 00
    توفير الموارد البشرية لأجهزة التوجيه الفنى : سواء ما تعلق بعدد العاملين فى وظائف التوجيه أو ما تعلق بالموارد البشرية الخدماتية المساعدة للموجهين . كما يجب في هذا المضمار مناسبة عدد العاملين فى أجهزة التوجيه بوظائف موجه فنى بعدد أعضاء هيئة التدريس لأجل خلق شرط أساس في جودة أداء الموجه الفنى 00
    الأوضاع المالية المناسبة لمهام التوجيه الفنى : التي تضمن تفعيله في حقله المهني، بما يسمح له بالبحث العلمي والتكوين الذاتي، وامتلاك الوسائل والأجهزة التكنولوجية الحديثة بمختلف أنواعها المرتبطة بالبحث العلمي والتربوي.
    ثانيا : المستلزمات والشروط الذاتية لتفعيل دور البتوجيه الفنى في الارتقاء بالجودة:
    البعد الأكاديمي في مهام الموجه الفنى : وهو وعي الموجه الفنى بمدى تمكنه من الحقل المعرفي الذي يعمل فيه بكل تفاصيله العلمية، النظرية والتطبيقية ...
    البعد المهني من مهام الموجه الفنى : وهو وعي الموجه الفنى بمدى أهمية تمكنه من أدواته وآلاته التي يشتغل بها مهنيا. وتحقيق جودة أدائها إزاء تحقيق أهدافها في التطوير والمراقبة والتقويم ...
    البعد البحثي من مهام الموجه الفنى : وهو أن يفتح الموجه الفنى توجهاته العلمية على التساؤلات من أجل إجراء بحوث علمية لكشف الحقائق الواقعية والعلمية التي تكمن في عمق المنظومة التربوية 00
    البعد النقدي في مهام الموجه الفنى : وهو تفعيل الموجه الفنى النقد في أدائه العلمي والمهني، وعدم يقينه المطلق بمسلمات الفعل التعليمي انطلاقا من كون المعرفة الإنسانية معرفة نسبية لا مطلقة. من أجل التصحيح والتطوير والبناء ...
    البعد الثقافي والاجتماعي في مهام الموجه الفنى : ويعني وعي الموجه الفنى بأهمية الثقافة الواسعة والعميقة التي يجب أن تسم شخصيته لما لها من أهمية في ترسيخ مبدأ المصداقية على أدائه المهني خاصة إذا كانت ثقافة تفعيل لا ثقافة تعمير، بمعنى تعمير الذاكرة بالمعلومات الكمية التي لا تغني ولا تسمن من جوع. ووعيه بأهمية البعد الاجتماعي من شخصيته خاصة فيما يتعلق بمعرفته ودرايته للتقاليد والعادات والعلاقات الاجتماعية والثقافة الاجتماعية للمجتمع عامة والمجتمع التربوي خاصة، من أجل توظيفها مهنيا.
    البعد الأخلاقي في مهام الموجه الفنى : ويعني وعي الموجه الفنى بأهمية الأخلاق عامة وأخلاق المهنة خاصة، في تجسير العلاقة المهنية بينه وبين باقي مكونات المنظومة التربوية، وطبع قراراته بالمصداقية المهنية والأخلاقية. وتكون هذه الأخلاق ضمانة لممارسة سليمة وشفافة يرتاح لها الجميع...
    الإجراءات اللازمة لدور الموجه الفنى في الارتقاء بجودة التعليم: للموجه الفنى دور هام في الارتقاء بالجودة من خلال الارتقاء بمداخلاتها في النظام التعليمي، وذلك عبر مقاربة النظام التعليمي برمته . ولتقريب هذا الدور نضرب أمثلة فقط مؤشرات لذلك الدور الحيوي.
    الاطلاع على المنظومة القانونية والتشريعية للنظام التعليمي : وذلك بعين المختص القانوني لدراستها دراسة عميقة لاستثمار إيجابياتها وتصحيح سلبياتها، فمثلا القراءة القانونية والنقدية لمفهوم اللامركزية واللاتركيز، فإذا ما حدث ذلك يكون دور الموجه الفنى في تجويد المنظومة القانونية للتعليم ...
    تعمق الموجه الفنى في البرامج التعليمية ودراسة ونقدا: وهذا يضمن تجديدها بعمق معرفي ومهاري وتقني عال الدقة في إطار مزاوجة البعد المعرفي بالبعد الواقعي في القراءة والدراسة. وهذا يطلب من الموجه الفنى أن يتسلح بالمعرفة العميقة للحقل التعليمي وبالنقد الواعي بمسؤولية أهميته في جودة التعليم. فالدراسات والبحوث التي يقوم بها بعض اشاغلى وظائف التوجيهالفنى تشكل رافدا من روافد تصحيح هذه البرامج ، وتشكل مرجعا علميا للوزارة لأجل الاستفادة منه بل تشكل قوة ضاغطة عليها من أجل الاعتراف بدور التوجيه الفنى في المنظومة التربوية وفي جودة ناتجها...
    رصد الموجه الفنى الوضعيات التعليمية الصفية : وهذا مدخل واسع لممارسة تحسين الخدمة التدريسية نحو الجودة ، نظرا للمشاكل الناجمه عن الإختلاف بين التنظير والواقع وهذا يسمح له بالتدخل الفعلي للتصحيح والرقي بالأداء الصفي نحو الجودة ؛ خاصة إذا كان التدخل محصنا بالعلم والخبرة والتجربة...
    إجراء الموجه الفنى البحث العلمي والميداني : وهذا يعد بابا واسعا إلى تجويد المنتج التعليمي ، فالقيام ببحوث علمية دقيقة كفيل بتغيير الواقع التعليمي نحو الأجود من المعرفة، ونحو الأتقن من المهارة، ونحو الأفضل من الأخلاق بل تركيز لثقافة البحث العلمي في الفكر التربوي وفي الممارسة الميدانية التربوية، الضامن الأساس لتطور منظومتنا التربوية 00
    وأخيرا : وبكل صراحة وصدق ومسؤولية، يجب علينا أن نتحمل مسؤوليتنا تجاه التوجيه الفنى لإحلاله المكانة المهنية والعلمية والاجتماعية المناسبة له ؛ ولتفعيله حقيقة في المجال التعليمي بما يضمن تجاوز معوقات المنظومة التعليمية التعلمية.
    صلاح مصطفى على بيومى
    مدير ادارة تنسيق وظائف التعليم الفنى
    مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء
    salahbaiumi@yahoo.com

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 3:59 am